تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لب اللباب في علم الرجال — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

الباب السادس : في بيان لزوم ذكر السبب في الجرح والتعديل « 1 »

مطلقا كما قيل ، تمسّكا بالاختلاف في أسبابهما المقتضي لبيانها « 2 » ؛ أو عدمه مطلقا كما قيل ، تمسّكا بعدم الحاجة إليه مع البصيرة وعدم الاعتبار بدونها بناء على أنّ الشهادة بدونها فسق « 3 » ؛ أو لزومه في الأول وعدمه في الثاني كما قيل ،
هامش
( 1 ) . قال صاحب الفصول : اختلفوا في قبول الجرح والتعديل المجردين عن ذكر السبب فذهب قوم إلى القبول مطلقا ؛ وآخرون إلى عدم القبول مطلقا ؛ وفصّل ثالث فقبله في الجرح دون التعديل ؛ ورابع فعكس . وذكر الفاضل المعاصر [ وهو المحقّق القمي رحمه اللّه . قوانين الأصول : 1 / 473 ] أنّ هذه الأقوال الأربعة للعامة وهو كما ترى ؛ وخامس فقبله فيهما إن كان المزكي والجارح عارفين بالأسباب وإلا فلا وهو مختار العلامة تبعا للرازي ؛ وسادس فقبله فيهما إن علم عدم المخالفة وإلا فلا وهو مختار صاحب المعالم وحكاه عن والده الشهيد الثاني وهو راجع إلى القول الثاني كما لا يخفى . الفصول الغروية : 300 . ( 2 ) . ذكره السيوطي وقال : إذا كان الجارح والمعدّل عالمين بأسباب الجرح والتعديل ، والخلاف في ذلك . . وهذا اختيار القاضي أبي بكر ، ونقله عن الجمهور ، واختاره إمام الحرمين والغزالي والرازي والخطيب . تدريب الراوي : 203 . ( 3 ) . حكي عن القاضي أبي بكر انّه قال : لا يجب ذكر السبب فيهما جميعا ، لأنّه إن لم يكن بصيرا بهذا الشأن لم تصح تزكيته وإن كان بصيرا فلا معنى للسؤال . المحصول : 4 / 410 . وقال صاحب الفصول : والأقرب عندي هو القول الأوّل [ أي القبول مطلقا ] لأنّ العدالة عبارة عن حالة لها مقتضيات منها قبول قول صاحبها في الشهادة والجرح عبارة عن حالة لها مقتضيات منها رد قول صاحبها في الشهادة ، فإذا قامت الحجة الشرعية من البينة المعتبرة على وجود تلك الحالة وكشفت عن تحقّقها وجب القبول ولا يقدح وقوع الاختلاف في تعيين معنى العدالة وأسبابها وابتناء الشهادة على رأي الشاهد المجهول اعتباره . . والاختلاف في الأسباب لا يقدح في قبول الشهادة بالمؤدى وإلا لم تقبل الشهادة بالملك والنكاح والحرية