تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
مصلى بلا مرفقة ولا برذعة ، فابتدأني - بعد أن سلمت عليه - فقال لي : من أنت ؟ فقلت في نفسي : يا سبحان اللّه غلامه يقول بالباب أدخل يا أخا كلب ، ويسألني المولى من أنت ؟ فقلت له : أنا الكلبي النسابة ، فضرب بيده على جبهته ، وقال : ( كذب العادلون باللّه وضلوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبينا ) يا أخا كلب إن اللّه عز وجل يقول :
وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً
أفتنسبها أنت ؟ فقلت : لا جعلت فداك ، فقال لي : أفتنسب نفسك ؟ فقلت : نعم ، أنا فلان ابن فلان ابن فلان حتى ارتفعت ، فقال لي : قف ليس حيث تذهب ، ويحك أتدري من فلان ابن فلان ؟ قلت : نعم ، فلان ابن فلان ، قال : إن فلان ابن فلان ابن فلان الراعي الكردي ، إنما كان فلان الراعي الكردي على جبل آل فلان ، فنزل إلى فلانة امرأة فلان من جبله الذي كان يرعى غنمه عليه ، فأطعمها شيئا وغشيها ، فولدت فلانا ، وفلان ابن فلان من فلانة وفلان ابن فلان ، ثم قال : أتعرف هذه الأسامي ؟ قلت : لا واللّه جعلت فداك ، فإن رأيت أن تكف عن هذا فعلت ، فقال : إنما قلت فقلت ، فقلت : إني لا أعود ، قال : لا نعود إذا ، واسأل عما جئت له ، فقلت : أخبرني عن رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء ، فقال : ويحك أما تقرأ سورة الطلاق ؟ قلت : بلى ، قال : فاقرأ ، فقرأت :
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ
قال : أترى هاهنا نجوم السماء ؟ قلت : لا ، قلت : فرجل قال لامرأته : أنت طالق ثلاثا ، قال : ترد إلى كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه واله ، ثم قال : لا طلاق إلّا على طهر من غير جماع ، بشاهدين مقبولين فقلت في نفسي : واحدة « 1 » ، ثم قال : سل ، قلت : فما تقول في المسح على الخفين ؟ فتبسم ، ثم قال : إذا كان يوم القيامة وردّ اللّه كل شيء إلى شيئه ، ورد الجلد إلى الغنم ، فترى أصحاب المسح إلى أين يذهب وضوؤهم ،
هامش
( 1 ) - يعني هذه علامة واحدة ظاهرة في الإمامة وكذا قوله الآتي ( ثنتان ) و ( ثلاث ) .