اعترف به غير واحد .
قال الصالح : « هذه النسبة باعتبار النسب لا باعتبار المذهب » انتهى « 1 » .
وذلك ما رواه الكليني رحمه اللّه في باب النص على الرضا عليه السّلام ، وهو حديثان دالان على جلالته وأمانته وعدالته وهما طويلان نذكر منهما محل الحاجة .
أحدهما : ما رواه عن « أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن أبي الحكم الإرمني ، عن عبد اللّه بن إبراهيم بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب عن يزيد بن سليط - ثم قال - : قال أبو الحكم : وأخبرني عبد اللّه بن محمد بن عمارة الجرمي ، عن يزيد بن سليط ، قال : نعم ، فهل تثبته أنت ؟ قلت : نعم ، إني أنا وأبي لقيناك هاهنا وأنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له أبي : بأبي أنت وأمي من الخليفة بعدك ؟ فقال :
هذا سيد ولدي - وأشار إليك - إلى أن قال - : فقلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : فأخبرني بمثل ما أخبر به أبوك عليه السّلام فقال لي : نعم ، إن أبي كان في زمان ليس هذا زمانه فقلت له : فمن يرضى منك بهذا فعليه لعنة اللّه ، قال : فضحك أبو إبراهيم ضحكا شديدا ، ثم قال : أخبرك يا أبا عمارة إني خرجت فأوصيت إلى ابني علي ولو كان الأمر إليّ لجعلته في القاسم ابني لحبي إياه ورأفتي عليه ، ولكن ذلك إلى اللّه تعالى - إلى أن قال - : قال أبو إبراهيم عليه السّلام : يا يزيد إنها وديعة عندك فلا تخبر بها إلّا عاقلا أو عبدا تعرفه صادقا ، وإن سئلت عن الشهادة بها فاشهد - إلى أن قال - : ثم قال لي :
يا يزيد وإذا مررت بهذا الموضع ولقيته وستلقاه فبشره أنه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك ، وسيعلمك أنك قد لقيتني فأخبره عند ذلك أن الجارية التي يكون
هامش
( 1 ) - راجع : ما ذكره المولى الصالح : في شرحه لأصول الكافي : ج 6 ، ص 170 ، كتاب الحجة ، باب الإشارة والنص على الرضا عليه السّلام ، شرح الحديث ال ( 14 ) .