تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
المصنف أشار بقوله : « حديثه طويل » إلى هذين الحديثين ، ويعلم منهما أنه من أصحاب الصادق والكاظم والرضا والجواد عليهم السّلام ، وأنه معتقد لإمامتهم ومعترف بها ، ويدلان على أن وصفه بالزيدي لا باعتبار المذهب كما ذكرنا . فإن قلت : هو راويهما فيلزم الدور . قلنا : اتفق الفقهاء وغيرهم على أن الإقرار بالمذهب كاف في إثباته ، وعليه جرت سيرة النبي صلّى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام بعدهما ، فإنهم يرضون من الكفار بالإقرار بالشهادتين والاعتراف بالمذهب . نعم ، ما يظهر منهما « 1 » من عدالته وأمانته وجلالته - كما لا يخفى على الناظر - لا يكون دليلا على ذلك . ولو قيل : إن ذلك يثبت من قول الشيخ المفيد « 2 » وهذا يكون مؤيدا له لكان حسنا ، ويؤيده أيضا صحة مضمون الخبرين . * * *
هامش
( 1 ) - يعني ما يظهر من الخبرين المذكورين اللذين رواهما الكليني في الكافي لا يكون دليلا على المذهب لأنه أعم من ذلك إذ قد يكون الرجل عادلا وأمينا وجليلا وهو غير إمامي . ( 2 ) - يشير إلى ما ذكره المفيد رحمه اللّه في الإرشاد ، في باب النص على الرضا عليه السّلام ، فإنه أورد أسماء جماعة ممن روى النص عليه من أبيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، وقال : إنهم من خاصته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته ، وعدّ منهم يزيد بن سليط .