تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢

قوله : هاشم بن حيان :

في تفسير مجمع البيان : « قال دخل أبو سعيد المكاري « 1 » - وكان واقفيا - على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فقال له : أبلغ من قدرك أنك تدعي ما ادعاه أبوك ؟ فقال له أبو الحسن عليه السّلام : مالك ؟ أطفأ اللّه نورك وأدخل الفقر بيتك ، أما علمت أن اللّه عز وجل أوحى إلى عمران : إني واهب لك ذكرا يبرئ الأكمه والأبرص ، فوهب له مريم ووهب لمريم عيسى ؟ فعيسى من مريم ، ومريم من عيسى ، ومريم وعيسى شيء واحد ، وأنا من أبي ، وأبي مني ، وأنا وأبي شيء واحد ، فقال له أبو سعيد : فأسألك عن مسألة قال : سل ، ولا أخالك تقبل مني ولست من غنمي ، ولكن هلمها ، قال : ما تقول في رجل قال عند موته : كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه اللّه ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام : ما ملكه لستة أشهر فهو قديم وهو حر ، قال : وكيف صار كذلك ؟ قال : لأن اللّه تعالى يقول :
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
سماه اللّه قديما ويعود كذلك لستة أشهر ، قال : فخرج أبو سعيد من عنده وذهب بصره وكان يسأل على الأبواب حتى مات » « 2 » .
هامش
( 1 ) - ذكره المولى الصالح في شرحه لأصول الكافي : ج 2 ، ص 199 ، كتاب فضل العلم ، باب لزوم الحجة على العالم ، قال - في شرحه للحديث الرابع الذي ذكره الكليني في أصول الكافي : ج 1 ، ص 47 - ما نصه : « . . . عن أبي سعيد المكاري ، اسمه هشام بن حيان الكوفي ، لم يذمه أحد من أصحاب الرجال ، وليس في كتبهم أيضا مدحه ، وقيل : في الرواية الحلبي - يعني يحيى - وهو صحيح الحديث عنه : دلالة على كونه ممدوحا ولا يخفى ما فيه » راجع : باب الكنى من هذا الجزء بعنوان ( أبو سعيد المكاري ) . ( 2 ) - راجع : مجمع البيان في تفسير القرآن - سورة ياسين - الآية 39 ، وذكر مثله الكشي في رجاله : ص 395 .