تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
الرياستين والمأمون فحظي بذلك عندهما ، وكان لا يخفي عليهما من أخباره شيئا ، فولاه المأمون حجابة الرضا عليه السّلام فكان لا يصل إلى الرضا عليه السّلام إلّا من أحب ، وضيق على الرضا عليه السّلام في داره ، فكان من يقصده من مواليه لا يصل إليه وكان لا يتكلم الرضا عليه السّلام في داره بشيء إلّا أوصله هشام إلى المأمون وذي الرياستين ، وجعل المأمون العباس ابنه في حجر هشام ، وقال له : أدبه ، فسمي هشام العباسي لذلك . قال : وأظهر ذو الرياستين عداوة شديدة لأبي الحسن الرضا عليه السّلام وحسده على ما كان المأمون يفضله به - ثم قال - : وروي أنه قصد الفضل بن سهل مع هشام بن إبراهيم الرضا عليه السّلام فقال له : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، جئتك في سرّ فأخل لي المجلس ، فأخرج الفضل يمينا مكتوبة بالعتق والطلاق وما لا كفارة له ، وقالا له : إنما جئناك لنقول كلمة حق وصدق ، وقد علمنا أن الإمرة إمرتكم ، والحق حقكم يا بن رسول اللّه ، والذي نقوله بألسنتنا عليه ضمائرنا وإلّا ينعتق ما نملك ، والنساء طوالق ، وعلي ثلاثون حجة راجلا أنا على أن نقتل المأمون ونخلص لك الأمر حتى يرجع الحق إلى أهله ، فلم يسمع منهما وشتمهما ولعنهما ، وقال لهما : كفرتما النعمة ، فلا تكون لكما السلامة ولا لي إن رضيت بما قلتما ، فلما سمع الفضل ذلك منه مع هشام علم أنهما أخطئا فقصدا المأمون بعد أن قالا للرضا عليه السّلام : أردنا بما فعلنا أن نجربك فقال لهما الرضا عليه السّلام : كذبتما فإن قلوبكما على ما أخبرتماني إلّا أنكما لم تجداني كما أردتما ، فلما دخلا على المأمون قالا : يا أمير المؤمنين إنا
هامش
في باب أصحاب الرضا عليه السّلام ، وذكر الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السّلام أخبارا في ذمه ، فراجعها ، وذكر الكليني في الكافي : ج 1 ، ص 488 ، باب مولد الرضا عليه السّلام عن ياسر الخادم والريان بن الصلت حديثا فيه ذم الفضل بن سهل ، فراجعه .