واعلم أن هذه الرواية اختلفوا في الاعتماد عليها .
قال في الشرح : « ثم إن رواية الكشي المتضمنة للحواريين « 1 » اعتمد عليها العلامة في الخلاصة « 2 » بعد ذكر الرواية .
وروى - يعني الكشي - مرسلا ما ينافي ذلك « 3 » ، والتعديل أرجح ، واعترض عليه جدي قدّس سرّه في فوائده على الخلاصة : إن في حديث المدح علي بن سليمان وأسباط بن سالم وهو مجهول العدالة » « 4 » انتهى « 5 » . ويظهر من سبطه موافقته على ذلك .
والذي تقتضيه الأصول أن أحوال الرجال يكفي فيها الظن ، فما اشتملت عليه هذه الرواية إن لم يعارضها شيء أخذ بها لحصول الظن ، وإن عارضها شيء لم يؤخذ لارتفاع الظن بالمعارض ، فتأمل .
* * *
هامش
( 1 ) - يشير إلى الرواية التي ذكرها الكشي في رجاله : ص 15 ، عند ترجمته لسلمان الفارسي المتضمنة لذكر الحواريين والتي عد منها المقداد بن الأسود ، فراجعها .
( 2 ) - اعتمد عليها العلامة في القسم الأول من الخلاصة : ص 59 ، عند ترجمته لحجر بن زائدة وحمران بن أعين اللذين عدا من الحواريين ولذلك ترجم لهما في القسم الأول المخصص فيمن اعتمد على روايته .
( 3 ) - راجع : ما رواه الكشي مرسلا : ص 347 ، عند ترجمته لعامر بن جذاعة وحجر بن زائدة اللذين عدا من الحواريين ، حيث جاء فيها قول أبي عبد اللّه عليه السّلام فيهما : « . . . فلا غفر اللّه لهما » .
( 4 ) - ذكر الشهيد الثاني رحمه اللّه في تعليقته على ما ذكره العلامة في الخلاصة في ترجمة حجر بن زائدة وحمران بن أعين ورواية الكشي التي رواها ما نصه : « في الطريق - أي طريق رواية الكشي - علي بن سليمان بن داود وهو مجهول الحال ، وحديث القدح فيه مرسل ، فيبقى الاعتماد على توثيق النجاشي » يعني توثيقه لحجر بن زائدة في رجاله : ص 114 .
( 5 ) - يعني : انتهى ما ذكره السبط في شرح الاستبصار .