وقيل : إنه كان فطحيا » « 1 » ، والكلام في مثل هذا - أعني تعارض الوثاقة مع الرمي بالفطحية - تقدم في ترجمة عمرو بن سعيد المدائني « 2 » .
وفي الشرح « فيه معاوية بن حكيم نقل كونه فطحيا عن الكشي « 3 » وظاهر المتأخرين من مصنفي الرجال عدم الالتفات إلى ذلك ، بل النجاشي وثقه « 4 » وسيأتي - إن شاء اللّه تعالى - في كتاب الطلاق من هذا الكتاب « 5 » كلام للشيخ في مسألة عدة الآيسة والصغيرة : أن الذي اختاره الشيخ مذهب معاوية بن حكيم من متقدمي فقهاء أصحابنا قال « 6 » : - وهذا - لفظ الشيخ وهو كما ترى ظاهر في عدم كون الرجل فطحيا ، وما قد يقال : إنه رحمه اللّه ذكر أيضا قريبا من هذه المسألة أخرى ، وفيها « إنه مذهب الحسن بن محمد بن سماعة » « 7 » وهو من الواقفة ، يمكن الجواب عنه بتكلف إلّا أن العبارة في معاوية بن حكيم أظهر دلالة في كونه غير فطحي » انتهى « 8 » .
ولا شك أن قولهم : فلان من أصحابنا ظاهر في اتحاد المذهب ، والبداهة قاضية بأن الفطحية وغيرهم من أهل المذاهب الفاسدة ليسوا من أصحابنا حتى أن
هامش
( 1 ) - راجع : المدارك - كتاب الصلاة - بحث الصلاة بين المقابر .
( 2 ) - راجع : ص 230 من هذا الجزء .
( 3 ) - راجع : رجال الكشي : ص 471 .
( 4 ) - راجع : رجال النجاشي : ص 323 .
( 5 ) - يريد السبط - في شرحه بالكتاب - الاستبصار .
( 6 ) - قال الشيخ في التهذيب : ج 8 ، ص 138 في باب عدد النساء ما نصه : « والذي ذكرناه مذهب معاوية بن حكيم من متقدمي فقهاء أصحابنا وجميع فقهائنا المتأخرين » .
( 7 ) - راجع : التهذيب : ج 8 ، ص 124 .
( 8 ) راجع : شرح الاستبصار للشيخ محمد سبط الشهيد الثاني ( مخطوط ) .