عز وجل
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
قال : وأي شيء شككت فيها ؟ قلت : من صلى وصام وعبد اللّه قبل منه ، قال : إنما يتقبل اللّه من المتقين العارفين ، ثم قال :
أنت أزهد في الدنيا أم الضحاك بن قيس ؟ قلت : لا بل الضحاك بن قيس ، قال : فإن ذلك لا يتقبل منه شيء مما ذكرت » انتهى « 1 » .
والظاهر أن الضحاك هو الضحاك أبو بحر ، وهو الملقب بالأحنف بن قيس ، فإنه تقدم ذكره ، وأن اسمه الضحاك « 2 » فالذي ذكره المصنف هنا في ترجمة الضحاك أبو بحر ، هو الأحنف بن قيس وهو الضحاك بن قيس فالثلاثة واحد ، فتأمل « 3 » .
وفيه مدح من حيث كونه زاهدا في الدنيا وذم من حيث كونه غير مقبول العمل .
* * *
هامش
( 1 ) - راجع : المحاسن للثقة الجليل أبي جعفر أحمد بن محمد بن خالد البرقي المتوفى سنة 274 ه ، أو سنة 280 ه : ج 1 ، ص 168 ، طبع طهران سنة 1370 ه ، وقد روى البرقي الحديث عن محمد بن علي ، عن عبيس بن هشام ، عن عبد الكريم - وهو كرام بن عمر الخثعمي - عن عمر بن حنظلة ، وقد رواه عن المحاسن المجلسي رحمه اللّه في البحار : ج 7 ، ص 30 ، باب أنه لا تقبل الأعمال إلّا بالولاية ، طبع إيران ( طهران ) كمباني ، فراجعه .
( 2 ) - يريد أنه قد تقدم ذكره من المصنف وأن اسمه الضحاك وكنيته أبو بحر ولذا لم يذكره المصنف هنا بعنوان الضحاك بن قيس ، كما أن ذكره هنا بعنوان ( الضحاك أبو بحر ) الخ ، تكرير لا موجب له ، راجع النقد : ص 37 ، بعنوان ( أحنف بن قيس التميمي ) .
( 3 ) - اعترض العلامة المحقق الحجة المامقاني قدّس سرّه في تنقيح المقال في الرجال على ما اختاره صاحب الكتاب ، راجع : ج 2 ، ص 104 في ترجمة الضحاك بن قيس .