ذكر أن لك عليه ألف دينار ولم تذهب في بطن ولا فرج ، وإنما ذهبت دينا على الرجال ووضايع وضعها ، وأنا أحب أن تجعله في حل ، فقال : لعلك ممن يزعم أنه يقبض من حسناته فتعطاها قال : كذلك في أيدينا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اللّه أكرم وأعدل من أن يتقرب إليه عبده فيقوم في الليلة القرة أو يصوم في اليوم الحار أو يطوف بهذا البيت ثم يسلبه ذلك فيعطاه ، ولكن اللّه ذو فضل كثير يكافىء المؤمن ، فقال : فهو في حل » « 1 » .
« معاوية بن حكيم ، عن جعفر بن محمد بن يونس ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : استقرض أبو الحسن عليه السّلام من شهاب بن عبد ربه ، قال : وكتب كتابا ووضع على يدي عبد الرحمن بن الحجاج وقال : إن حدث في حدث فخرقه ، قال عبد الرحمن : فخرجت من مكة فلقيني أبو الحسن عليه السّلام فأرسل إلي بمنى فقال : يا عبد الرحمن خرق الكتاب ، قال : ففعلت وقدمت الكوفة فسألت عن شهاب فإذا هو قد مات في وقت لم يكن فيه بعث الكتاب » « 2 » كله بخط السيد قدّس سرّه « 3 » .
هامش
( 1 ) - راجع : فروع الكافي : ج 4 ، ص 36 طبع طهران الجديد ، كتاب الزكاة ، باب تحليل الميت ، الحديث الثاني .
( 2 ) - ذكر هذه الرواية الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن فروخ القمي المتوفى بقم سنة 290 ه في بصائر الدرجات : ج 6 ، الباب الأول في أن الأئمة يعرفون آجال شيعتهم وسبب ما يصيبهم ، طبع طهران سنة 1285 ه ، ورواه عنه المجلسي في البحار : ج 48 ، ص 53 طبع طهران الجديد سنة 1385 ه ، في باب معجزات موسى بن جعفر عليه السّلام ، والضمير في قوله :
( وكتب كتابا ) راجع إلى أبي الحسن عليه السّلام والمراد به - هنا - موسى بن جعفر عليه السّلام لأنها إحدى كناه ، وأما الضميران في قوله : ( ووضع ) وفي قوله : ( وقال ) فهما راجعان إلى شهاب بن عبد ربه ، فلاحظ .
( 3 ) - يقصد بالسيد قدّس سرّه : سيدنا الحجة السيد محمد المهدي بحر العلوم - طاب ثراه - المتوفى -