توثيق النجاشي ، أو لعله نظر إلى أن التوثيق لم يكن منه بل نقله عن ابن عقدة الزيدي ، وتوثيقه مردود أو متردد فيه فكان مجهول الحال .
وفيه نظر ، لأن ظاهر عبارة النجاشي أن التوثيق له لا لابن عقدة ، ولئن سلم فإنما نقله عنه وعن ابن نوح ، فلئن لم يكن توثيقه مقبولا فليكن توثيق ابن نوح كافيا .
وفي الشرح « 1 » « وليس في توثيقهم ارتياب سوى سعيد الأعرج فإن الظاهر أنه ثقة ، غير أن العلامة في المختلف قال : إن سعيد الأعرج لا أعرف حاله فلا حجة في روايته . والظن أن الاشتباه وقع للعلامة من حيث إن النجاشي ذكر سعيد بن عبد الرحمن الأعرج ووثقه ، ونقل ذلك العلامة في الخلاصة أيضا « 2 » ثم نقل كلام الفهرست « 3 » والكشي « 4 » ثم قال : ولما كان من دأب العلامة في المختلف سلوك سبيل الاستعجال كما يظهر من مراجعته لم يبذل الجهد في النظر إلى كلام الشيخ فإنه ذكر أن سعيد الأعرج له كتاب « 5 » يرويه عنه صفوان ، والنجاشي قال في سعيد بن عبد الرحمن الأعرج له كتاب يرويه عنه صفوان ، والاتحاد له ظهور ، والاحتمال وإن اتسع بابه إلّا أن في مثل هذا بعيد ، وما فعله الشيخ من تكرار سعيد الأعرج وسعيد بن عبد الرحمن الأعرج في كتاب الرجال « 6 » لا يؤثر التعدد كما يعلم من
هامش
( 1 ) - يعني : شرح الاستبصار للشيخ محمد ابن الشيخ حسن ابن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني ( مخطوط ) .
( 2 ) - راجع : الخلاصة : ص 80 برقم 6 .
( 3 ) - راجع : فهرست الشيخ الطوسي : ص 103 برقم 325 .
( 4 ) - راجع : رجال الكشي : ص 363 برقم 302 .
( 5 ) - الذي ذكره الشيخ في الفهرست : « له أصل » لا ( كتاب ) ، فراجعه .
( 6 ) - لم يذكر الشيخ الطوسي في كتاب رجاله سوى سعيد بن عبد الرحمن الأعرج -