حدثنا شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال : سمعت سعد بن عبد اللّه يقول : ما رأينا ولا سمعنا بمتشيع رجع إلى النصب إلّا أحمد بن هلال ، وكانوا يقولون : إن ما تفرد بروايته أحمد بن هلال لا يجوز استعماله » « 1 » .
وما رواه العياشي « عن ابن أبي عمير قال : وجه زرارة بن أعين ابنه عبيدا إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن موسى عليه السّلام وعبد اللّه فمات قبل أن يرجع إليه عبيد ابنه ، قال محمد بن أبي عمير : حدثني محمد بن حكيم ، قال : ذكرت لأبي الحسن الأول عليه السّلام زرارة وتوجيهه ابنه عبيدا إلى المدينة ، فقال أبو الحسن عليه السّلام :
إني لأرجو أن يكون زرارة ممن قال اللّه تعالى :
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ »
« 2 » .
ومن ذلك ما رواه الكشي أن الرضا عليه السّلام خطأه وخطأ يونس في الاستطاعة « 3 » .
وجوابه : إن التخطئة في المذهب ليست قدحا ، نعم لو ثبت أنه خالف في ذلك نص الإمام عليه السّلام الواقع مشافهة أو كان من المسائل الضرورية كان قدحا ، وأنى لك بإثباته ، وجميع ما جاء فيه من الطعن فإنما يعلم جوابه مما اعتذر به الصادق عليه السّلام أنه يعيبه حفظا كما أعاب الخضر السفينة حفظا من الغصب ، وأمثال ذلك ، وكله مذكور في رجال الكشي فلاحظ .
ومما ورد فيه من المدح ما رواه في الإكمال « عن محمد بن الحسن بن
هامش
( 1 ) - راجع : إكمال الدين وإتمام النعمة لابن بابويه الصدوق : ص 45 طبع إيران سنة 1301 ه .
( 2 ) - راجع : تفسير أبي النضر محمد بن مسعود العياشي فيسورة النساء : ج 1 ، ص 270 - 271 طبع قم سنة 1380 ه .
( 3 ) - راجع : رجال الكشي : ص 131 في ترجمة زرارة بن أعين .