تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
أكثر من ذلك ، وقد دل العقل والنقل على أنه لا تكليف إلّا بعد البيان و
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
وغاية ما يقتضي ذلك أن يكون حكمه حكم المستضعفين والأطفال ومن لم تبلغه الدعوى ممن يكون حكمه التكليف الأخروي كما روى الكليني أخبارا أنه يؤجج لهم نارا ويكون تكليفهم دخولها . الثاني : سلمنا أن ذلك قدح فيه لكن ذلك لا يضر في قبول رواياته لثبوت عدالته حال روايتها جميعا . الثالث : تعارض بما رواه ابن بابويه في الإكمال « عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى اللّه عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني رضى اللّه عنه قال : قلت للرضا عليه السّلام : يا بن رسول اللّه أخبرني عن زرارة بن أعين هل كان يعرف حق أبيك عليه السّلام ؟ فقال : نعم ، فقلت له : فلم بعث ابنه عبيدا ليتعرف الخبر إلى من يوصي الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام ؟ فقال : إن زرارة كان يعرف أمر أبي عليه السّلام ونص أبيه عليه ، وإنه لما بعث ابنه ليتعرف من أبي عليه السّلام هل يجوز له أن يرفع التقية في إظهار أمره ونص أبيه عليه ، وإنه لما أبطأ عنه ابنه طولب بإظهار قوله في أبي عليه السّلام فلم يحب أن يقدم على ذلك دون أمره ، فرفع المصحف وقال : اللهم إن إمامي من أثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر بن محمد عليه السّلام » « 1 » . وهذا الخبر أقوى سندا من الأول ، فإن سنده مشتمل على أحمد بن هلال وحاله معلوم مما تقدم « 2 » مع ما ذكره الصدوق فيه في الإكمال أيضا . قال : « على أن راوي هذا الخبر أحمد بن هلال وهو مجروح عند مشايخنا - رضي اللّه عنهم -
هامش
( 1 ) - راجع : المصدر المذكور : ص 45 . ( 2 ) - يعني : ما تقدم في ترجمة أحمد بن هلال : ص 258 من هذا الكتاب .
تكملة الرجال — صفحة 515 | السيد محمد صادق بحر العلوم / الشيخ عبد النبي الكاظمي / السيد محمد صادق بحر العلوم