لمخالفهم ، وذكر أمثلة لذلك .
الثالث : قوم اتخذوا الوضع صناعة وتسوقا جرأة على اللّه ورسوله ، حتى أنّ أحدهم ليسهر عامة ليله في وضع الحديث ، كأبي البختري وهب بن وهب القاضي « 1 » ، وسليمان بن عمرو النخعي ، والحسين بن علوان وإسحاق بن نجيح الملطي ، ذكر ذلك الإمام أبو حاتم بن حبان في مقدمة كتابه الضعفاء والمجروحين .
الرابع : قوم ينسبون إلى الزهد ، حملهم التدين الناشئ عن الجهل على وضع أحاديث في الترغيب والترهيب ليحثوا الناس - بزعمهم - على الخير ، ويزجرونهم عن الشر ، وقد جوز ذلك الكرامية ، وكذا بعض المتصوفة ، كما قاله الحافظ ابن حجر .
الخامس : أصحاب الأغراض الدنيوية ، كالقصاص والشحاذين وأصحاب الأمراء ، وأمثلة ذلك كثيرة .
السادس : قوم حملهم الشره ، ومحبة الظهور على الوضع ، فجعل بعضهم لذي الإسناد الضعيف إسنادا صحيحا مشهورا ، وجعل بعضهم للحديث إسنادا غير إسناده المشهور ليستغرب ويطلب .
قال الحاكم أبو عبد اللّه : ومن هؤلاء إبراهيم بن اليسع - وهو ابن أبي حية - كان يحدث عن جعفر الصادق وهشام بن عروة ، فيركب حديث هذا على حديث ذاك لتستغرب تلك الأحاديث بتلك الأسانيد ، قال : ومنهم حماد بن عمرو النصيبي وبهلول بن عبيد ، وأصرم بن حوشب .
هامش
( 1 ) - راجع ترجمة لوهب بن وهب القاضي في الجزء الثاني من هذا الكتاب - باب الواو - .