تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
بمكة ، وتبعه الزيدية « 1 » والجارودية « 2 » ، وزيدا بالبصرة ، وادعى الإمامة ، وأحرق دورا وعاث ، فلما ظفر بهما وحملا اليه أكرهما مع عظم ما ارتكباه منه ، وليس هناك الّا دعوى خوف الخروج عليه ، وهو في دعة من ذلك لمّا علم من شدة اعراضه عليه السلام عن دعوى الخلافة ، حتى أنه لم يقبل ولاية العهد الّا بعد هن وهن . وانّى يصحّ ذلك ، وهو يراه كيف يمحضه النصح ، ويجهده الرأي ، ويذود الناس ، ويذبّ عن دولته ؟ ! ولقد اجلب عليه أهل مرو ، وأرادوا قتله ، وجاءوا بالحطب إلى باب الدار ، واضرموا النّار ليحرقوه ويهجموا عليه ، فاستجار بالرضا عليه السلام ، فصرفهم عنه ، ولمّا أراد دخول الحمام هو والفضل منعهما ، فأبى الفضل ودخل فقتل ، وأطاع المأمون فسلم . . إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) الزيدية : أتباع زيد بن علي بن الحسين بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ، ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة رضي اللّه عنها ، ولم يجوزوا ثبوت الإمامة في غيرهم ، الا أنهم جوزوا ان يكون كل فاطمي عالم زاهد شجاع سخي خرج بالإمامة ، ان يكون اماما واجب الطاعة ، سواء كان من أولاد الحسن ، أو من أولاد الحسين رضي اللّه عنهما . الملل والنحل ( الشهرستاني ) : ج 1 ص 139 . ( 2 ) الجارودية : أصحاب أبي الجارود زياد بن أبي زياد ، زعموا : ان النبي صلّى اللّه عليه وآله نص على علي رضي اللّه عنه بالوصف دون التسمية ، وهو الامام بعده ، والناس قصروا ؛ حيث لم يتعرفوا الوصف ، ولم يطلبوا الموصوف ، وانما نصبوا أبا بكر باختيارهم فكفروا بذلك ، وقد خالف أبو الجارود في هذه المقالة امامه زيد بن علي ، فإنه لم يعتقد هذا الاعتقاد . الملل والنحل ( الشهرستاني ) : ج 1 ص 140 .