العبرتائي ، وابن أبي عزاقر ، وغير هؤلاء ، فأمّا ما يروونه « 1 » في حال تخليطهم ، فلا يجوز العمل به على كلّ حال ، وكذلك القول فيما يرويه المتّهمون ، والمضعّفون ، وإن كان هناك ما يعضد روايتهم ، ويدلّ على صحّتها ، وجب العمل به ، وإن لم يكن هناك ما يشهد لروايتهم بالصحّة ، وجب التوقّف في أخبارهم ، لأجل ذلك توقّف المشايخ عن أخبار كثيرة هذه صورتها ، ولم يرووها ، واستثنوها « 2 » في فهارسهم من جملة ما يروونه من التصنيفات ، فأما من كان مخطئا في بعض الأحوال أو فاسقا بأفعال الجوارح ، وكان ثقة في روايته متحرّزا فيها ، فإنّ ذلك لا يوجب ردّ خبره ، ويجوز « 3 » العمل به ؛ لأنّ العدالة المطلوبة في الرواية حاصلة فيه ، وإنّما الفسق بأفعال الجوارح يمنع من قبول شهادته ، وليس بمانع من قبول خبره ، ولأجل ذلك قبلت الطائفة أخبار جماعة هذه صفتهم . [ انتهى ] « 4 » لفظه .
وقد مرّ الجواب في الفائدة « 5 » الرابعة لتوجيه العمل بأخبار هؤلاء ، مع اتفاق الكلمة على اشتراط العدالة .
هامش
( 1 ) في المصدر : يرويه .
( 2 ) في النسختين : « واستثنوا » ، والصحيح ما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) في المصدر : وكون .
( 4 ) في النسختين : هذا ، والظاهر تصحيف من النساخ ، إذ الصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) راجع ص 98 .