وأين يقع طعنه من توثيق الشيخين ؟ ! والرواية عن الضعفاء - بعد تسليمها - لا تقدح في مقام الراوي ، أنّى ومن الجائز أن يرمى الرجل بالضعف ، وهو عند الراوي - بل في نفس الأمر - [ بمكانة من الوثاقة ] « 1 » ، سلّمنا ، لكن أيّ بأس في أن يروي عن الضعيف لقرائن حفّت به ؟ ! وهل من جليل إلّا وقد روى عن ضعيف ؟
بلى اللّهم ، الإكثار المفضي إلى عدم المبالاة ، والثقات بمنأى عن ذلك .
[ إبراهيم بن عمر اليماني ]
إبراهيم بن عمر اليماني : قال النجاشي « 2 » : إنه شيخ من أصحابنا ثقة ، روى عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد اللّه عليه السلام ، ذكر ذلك أبو العباس وغيره ، وذكر الشيخ « 3 » رحمه اللّه : أن له أصولا « 4 » .
وقد عرفت أنّ ذلك ضرب من المدح ، وقد دلّلنا على وجه ذلك من قبل ، فكان مؤيّدا لما ذكر النجاشي ، وقال ابن الغضائري « 5 » : إنه ضعيف جدّا ، وكيف يلتفت إلى مقال مجهول في معلوم قد شهد له الأئمّة النقّاد ؟ !
فأما ما اعترض به الشهيد الثاني « 6 » فيما كتب على الخلاصة عند ترجيح
هامش
( 1 ) في النسختين : بمكانة وثاقة .
( 2 ) رجال النجاشي ( النجاشي ) : ص 20 الرقم 26 .
( 3 ) الفهرست ( الشيخ الطوسي ) : ص 9 الرقم 20 .
( 4 ) في المصدر : أصل .
( 5 ) الضعفاء ( ابن الغضائري ) : ص 1 .
( 6 ) حاشية الخلاصة ( الشهيد الثاني ) : ص 2 .