قد فهمت « 1 » ، قال ابن سنان : أما أنت فسترزق ولدا ذكرا ، أما إنه يموت على المكان ، أو يكون ميّتا ، فقال أصحابنا لمحمد بن سنان : أسأت ، قد علمنا الذي علمت ، فأتى غلام في المسجد ، فقال : أدرك فقد مات أهلك ، فذهبت مسرعا ، فوجدتها على شرف الموت ، لم تلبث ان ولدت غلاما ذكرا ميتا .
ولقد كان متسرّعا متهتكّا في أمر أهل البيت عليهم السلام ، وقد مرّ فيما يقع به القدح ما يوضّح لك هذا المقام ، فليلحظ .
ثمّ رأيت الشريف نعمة اللّه الجزائري يقول في كنز الطالب :
التحقيق : أنّ الطعن إنّما جاء إليه من طريقين :
الأوّل : ما روى الكشي « 2 » ، وذكر كلام أيّوب بن نوح المتقدّم .
الثاني : « 3 » من اشتمال أحاديثه على الغلوّ ، وارتفاع القول ؛ والجواب :
أمّا عن الأوّل : فبعدم صحّته ، وعلى تقديرها « 4 » فلعلّ فيه دلالة على كمال ورعه ؛ حيث إنه لم يرض أن يروى عنه ما رواه بطريق الوجدان في الكتب ، مع أنّ ذلك من جملة الطرق المذكورة في تحمّل الأحاديث [ لا ] سيّما في الكتب المتواترة ، كما كانت في أعصار أصحاب الأئمّة عليهم السلام .
هامش
( 1 ) في المصدر : فهمته .
( 2 ) لم ترد في النسخة المعتمدة .
( 3 ) في نسخة ش : ما ذكره بعضهم .
( 4 ) في نسخة ش : تقديره .