قال : يا محمد أنت عبد « 1 » أخلصت للّه إني ناجيت اللّه فيك ، فأبى إلّا أن يضلّ بك كثيرا ، ويهدي بك كثيرا ) ، ونحو هذا .
قال : والحاصل : إنّ ما به طعن عليه بعينه هو الثناء عليه .
ثم ذكر ما حاصله : إنّ طريقة المشايخ استمرّت على أنهم إذا عثروا من أحدهم على رواية خلاف ما عندهم ، أو على مذهب يخالف ما ذهبوا إليه ، أنهم يستبيحون تخطئته ونسبته إلى الخلل والخبط ، بل نقصان الإيمان ، لئلّا يتّبعه الناس في ذلك الخطأ ، كما وقع للسيد المرتضى مع الصدوق في سهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولصاحب المدارك مع المولى الصالح العالم عبد اللّه التستري ؛ حيث زار علماء النجف عند وفوده ولم يزره ؛ لمنعه من العمل بأخبار الآحاد ، حتى قال : إنه مبدع ، ومن زار ذا بدعة فكأنّما سعى في خراب الدين ، وخاصّة محمد بن سنان وأضرابه ، فقد [ رووا ] « 2 » من الأخبار الغريبة ، والأسرار العجيبة ، ما يتعلّق به الغلاة والمفوّضة في ترويج مذاهبهم الفاسدة ، ولم يتنبّهوا لتأويلها .
[ محمد بن صدقة البصري ]
ومحمد بن صدقة البصري : على ما في رجال الشيخ « 3 » من أنه غال ، لكن في النجاشي « 4 » : ابن صدقة العنبري البصري ، أبو جعفر ، روى عن [ أبي
هامش
( 1 ) في المصدر : قد .
( 2 ) لا توجد في النسخة المعتمدة ، وأثبتناها من نسخة ش .
( 3 ) رجال الشيخ الطوسي : ص 391 الرقم 60 .
( 4 ) رجال النجاشي ( النجاشي ) : ص 364 الرقم 983 .