العراق ، فنزلوا زبالة ، فدعا أبو الحسن بعلي بن أبي حمزة البطائني ، وكان تلميذا لأبي بصير ، فجعل يوصيه بحضرة أبي بصير ، قال : يا عليّ إذا صرنا إلى الكوفة تقدّم في كذا ، فغضب أبو بصير فخرج من عنده ، فقال :
ما « 1 » هذا الرجل أنا أصحبه منذ حين ، ثمّ يتخطّاني بحوائجه إلى بعض غلماني ؟ فلما كان من الغد ، حمّ أبو بصير بزبالة ، فدعا بعلي بن حمزة .
وقال : استغفر اللّه مما [ حلّ ] « 2 » في صدري من مولاي ، ومن سوء ظنّي به ، كان قد علم أني ميّت ، وأنا لما « 3 » ألحق بالكوفة ، فإذا أنا متّ فافعل بي كذا ، وتقدّم في كذا ، فمات أبو بصير بزبالة .
والخطب في كلام ابن فضال سهل ، مع أنه ظاهر في أنه ما كان يعرف بوقف ، وإنّما يتوهّم عليه الغلوّ والتخليط لأسرار كانت عنده ، فربما ألقاها إلى من لا يتحمّلها .
وأما الحديث فلعلّه مجرّد خطور بالبال ، كما هو ظاهر قوله : « [ حلّ ] « 4 » في صدري » ثمّ تاب منه على أنّ قوله : « منذ حين » مناف لما ثبت من أنّ صحبته لأبي الحسن إنّما كانت مدّة قليلة .
هامش
( 1 ) في المصدر : لا واللّه ما أرى هذا .
( 2 ) أثبتناه من المصدر ، وفي النسخة المعتمدة : صدا ، وفي نسخة ش : صكّ .
( 3 ) في المصدر : واني لا .
( 4 ) أثبتناه من المصدر ، وفي النسخة المعتمدة : صدا ، وفي نسخة ش : صكّ .