وهذا الخبر يدل على أنه من شرطة الخميس ، وانهم سموا شرطة الخميس ، لضمانهم الصبر على القتل والذبح وشرطهم ذلك ، وضمانه لهم الفتح .
وروى الكشي أيضا عن نصر بن الصباح البلخي ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الجارود ، قال قلت للأصبغ بن نباته : ما كان منزلة هذا الرجل فيكم ؟
قال : ما أدري ما تقول الا أن سيوفنا كانت على عواتقنا ، فمن أومى اليه ضربناه بها ، فكان يقول : تشرطوا فو اللّه ما اشتراطكم لذهب ولا فضة ، ولا اشتراطكم الا للموت ان قوما من قبلكم من تشارطوا بينهم ، فما مات أحد منهم حتى كان نبي قومه أو نبي قريته وانكم بمنزلتهم « 1 » .
والمراد بشرطة الخميس هذا المعنى ، لا ما ذكره ابن الأثير في النهاية من أن الشرطة أوّل طائفة من الجيش تشهد الوقعة « 2 » .
وفي كتاب الكشي أيضا : محمد بن مسعود وأبو عمرو الكشي ، قالا حدثنا محمد بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن أبي الحسن العرني ، عن غياث الهمداني ، عن بشر بن عمر الهمداني ، قال : مربنا أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : البثوا « 3 » في هذه الشريطة ، فو اللّه لا غنى بعدهم الا شرطة النار الا من عمل بمثل أعمالهم « 4 » .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 19 - 20 ، ح 8 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 2 / 460 .
( 3 ) في المصدر : اكتتبوا .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 20 - 23 ، ح 9 .