على حاله مع كثرة التتبع ، ولم يذكر له ترجمة في كتب الرجال التي اطلعت عليها ، لكن يفهم من ظاهر عبارة الشيخ والنجاشي والعلامة هنا جلالته وكونه من أصحابنا العراقيين ، فتدبر .
وأما الطريق الأول إلى كتبه ، ففيه أبو علي محمد بن أحمد بن الجنيد ، وهو ثقة جليل القدر كثير التصانيف ، من أكابر أصحابنا ، وسيأتي بسط الكلام فيه في ترجمته .
وفيه أحمد بن محمد العاصمي ، وهو من ثقات أصحابنا ، وقد تقدمت ترجمته .
وفيه أيضا محمد بن إسماعيل المذكور ، وهو مجهول .
وأما الطريق الثاني ، ففيه الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، قال النجاشي : الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أبو محمد المعروف بابن أخي طاهر ، روى عن جده يحيى بن الحسن وغيره ، وروى عن المجاهيل أحاديث منكرة ، رأيت أصحابنا يضعفونه « 1 » .
ونحوه في الخلاصة ، ونقل فيها عن ابن الغضائري أنه كان كذابا يضع الحديث مجاهرة ، ويدعي رجالا غربا لا يعرفون ، ويعتمد مجاهيل لا يذكرون ، وما تطيب الأنفس من روايته ، الا فيما يرويه من كتب جده التي رواها عنه غيره ، وعن علي بن أحمد العقيقي من كتبه المصنفة المشهورة ، ثم قال : والأقوى عندي الوقف في روايته مطلقا « 2 » انتهى .
ولا وجه للتوقف مع عدم تعديله ووقوع الطعن فيه فتدبر ، وقد وقع له مثل ذلك كثيرا .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 64 .
( 2 ) رجال العلامة ص 214 - 215 .