تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وقال الشيخ رحمه اللّه في الغيبة : ان من المذمومين أحمد بن هلال الكرخي ، قال أبو علي محمد بن همام : كان أحمد بن هلال من أصحاب أبي محمد عليه السلام ، فاجتمعت الشيعة على وكالة أبي جعفر محمد بن عثمان العمري بنص الحسن العسكري عليه السلام في حياته عليه ، فلما مضى الحسن عليه السلام قالت الشيعة الجماعة له : ألا تقبل أمر أبي جعفر بن عثمان وترجع اليه ، فقد نص عليه الامام المفترض الطاعة . فقال : لم أسمعه نص عليه بالوكالة ، وليس أنكر أباه عثمان بن سعيد ، فأما أن أقطع أن أبا جعفر وكيل صاحب الزمان عليه السلام فلا أجسر عليه ، فقالوا له : قد سمعه غيرك ، فقال : أنتم وما سمعتم ، فوقف على أبي جعفر ، فلعنوه وتبرؤا منه ، ثم ظهر التوقيع على يد أبي القاسم الحسين بن روح بلعنه والبراءة منه في جملة من لعن « 1 » انتهى . وهذا الخبر يدل على رجوعه عن القول بالإمامة إلى الوقف على أبي جعفر ، ولم ينقله أهل الرجال ، وانما ذكروا أنه غال . وذكر الشيخ الجليل رئيس المحدثين أبو جعفر بن بابويه القمي في كتاب كمال الدين وتمام النعمة في اثبات الغيبة ودفع الحيرة ما نصه : حدثنا شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه ، قال : سمعت سعد بن عبد اللّه يقول : ما رأينا ولا سمعنا بمتشيع رجع من تشيعه إلى نصب الا أحمد بن هلال « 2 » انتهى كلامه . وهذا يدل على نصبه لا غلوه كما قال القوم ، ولا وقفه على أبي جعفر كما ذكره الشيخ في الغيبة .
هامش
( 1 ) الغيبة ص 245 . ( 2 ) كمال الدين ص 76 .