رحمه اللّه عن بعض ثقات العامة من أن كتب الواقدي سائرها انما هي كتب إبراهيم نقلها الواقدي وادعاها ، ذكرها النجاشي أيضا ، الا أنه قال : وحكى بعض أصحابنا عن بعض العامة إلى آخره « 1 » .
وتحرير هذه الترجمة يتم بوضع فوائد :
الفائدة الأولى
أورد العلامة رحمه اللّه الرجل المذكور في القسم الأول من الخلاصة « 2 » ، وهو موضوع لمن يعتمد على روايته ، وهو يقتضي اعتماده على رواية الرجل المذكور .
وهو : اما مبني على اعتقاده عدالته ووثاقته ، أو على جواز العمل بالحسن من الأحاديث ، وهو ما أحد رجاله غير موثق ، مع كونهم جميعا اماميين ممدوحين ، وكلاهما مشكل .
أما الأول فظاهر ، لان كونه خاصا بحديثنا ، أو خصيصا بأبي عبد اللّه عليه السلام ، لا يدل على العدالة والضبط المأخوذين في الثقة ، وانما يدل على المدح ، كما حقق في علم الدراية ، وأوضحه الشهيد الثاني قدس اللّه روحه في شرح البداية ، غاية الأمر أنه مدح تام ، لكنه أعم من كونه ثقة في نفسه ، كما يدل عليه العرف .
وأما الثاني فلان جمهور أصحابنا على اشتراط عدالة الراوي لاية التثبت الدالة على أن عدم الفسق شرط لقبول الرواية ، ومع الجهل بالمشروط يتحقق الجهل بالشرط ، وهو الذي اختاره هو قدس اللّه سره في كتبه الأصولية ، كالنهاية والتهذيب والمبادي .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 14 .
( 2 ) رجال العلامة ص 4 .