وهو أوضح دلالة على مدحه من كلام الشيخ رحمه اللّه ، لزيادة قوله « وكان خصيصا به » أي : بأبي عبد اللّه عليه السلام .
وما نقله الشيخ رحمه اللّه عن يعقوب بن سفيان في تاريخه هو أن سبب تضعيفه طعنه على الأولين يزيده جلالة وعظما ، وقد أورده النجاشي « 1 » رحمه اللّه ، لكن الذي وجدته في كتب المخالفين لا يساعد على ذلك .
قال ابن حجر : إبراهيم بن محمد بن يحيى الأسلمي أبو إسحاق المدني ، متروك من السابعة ، مات سنة أربع وثمانين ، وقيل : احدى وتسعين أي بعد المائة « 2 » .
وقال الذهبي ذهب اللّه بنوره : إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى سمعان وتركه ابن جريح ، فقال : إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء المدني مولى الأسلمي ، وعنه الشافعي ، وكان حسن الرأي فيه . قال البخاري : جهمي تركه ابن المبارك والناس ، وقال أحمد : قدري معتزلي جهمي كل بلاء فيه . وقال يحيى القطان : كذاب ، مات سنة ( 216 ) « 3 » انتهى .
وكيف كان فالرجل جليل عندنا ، ولا يضر طعن المخالف ، لأنه يدل على الجلالة كما قيل :
وإذا أتتك مذمتي من ناقص * فهي الشهادة لي بأنى كامل
فحديثه يدخل في الحسن القريب من الصحيح ، وما حكاه الشيخ
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 14 .
( 2 ) تهذيب التهذيب لابن حجر 1 / 159 .
( 3 ) راجع التهذيب لابن حجر 1 / 158 - 161 . ورأيت في نسخة شيخنا قدس سره من الخلاصة حاشية منسوبة لبعض الأفاضل صورتها قال صاحب ميزان الاعتدال هو كذاب رافضي انتهى . ولم أجده فيه . واللّه العالم « منه » .