ومنهم أيّوب بن نوح بن درّاج : ذكر عمرو بن سعيد المدائني - وكان فطحياً - قال : كنت عند أبي الحسن العسكري عليه السلام بصريا إذ دخل أيّوب بن نوح ووقف قدّامه ، فأمره بشيء ثمّ انصرف ، والتفت إليّ أبو الحسن عليه السلام وقال : [
يا
] عمرو ! إن أحببت أن تنظر إلى رجل من أهل الجنّة فانظر إلى هذا « 1 »
. ومنهم عليّ بن جعفر الهماني : وكان فاضلًا مرضيّاً من وكلاء أبي الحسن وأبي محمّد عليهما السلام . « 2 »
روى أحمد بن عليّ الرازي ، عن علي بن مخلد الأيادي قال : حدّثني أبو جعفر العمري رضي الله عنه :
( قال الشيخ في رجاله ) « 3 » [ حجّ ] أبو طاهر بن بلال فنظر إلى عليّ بن جعفر وهو ينفق النفقات العظيمة ، فلمّا انصرف كتب بذلك إلى أبيمحمّد عليه السلام فوقّع في رقعته :
قد كنّا أمرنا له بمئة ألف دينار ، ثمّ أمرنا له بمثلها فأبى قبولها إبقاءً علينا ، ما للنّاس والدخول في أمرنا في ما لم ندخلهم فيه .
قال : ودخل على أبي الحسن العسكري عليه السلام فأمر له بثلاثين ألف دينار « 4 » .
منهم أبو عليّ بن راشد : أخبرنا « 5 » ابن أبي جيّد ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى قال : كتب أبو الحسن العسكري عليه السلام إلى الموالي ببغداد والمدائن والسواد وما يليها :
قد أقمت أبا عليّ بن راشد مقام عليّ بن الحسين بن عبدربّه ومن قبله من وكلائي ، وقد أوجبت في طاعته طاعتي ، وفي عصيانه الخروج إلى عصياني « 6 » .
وروى محمّد بن يعقوب رفعه إلى محمّد بن الفرج قال : كتبت إليه أسأله ، عن أبي عليّ بن راشد ، وعن عيسى بن جعفر [ بن عاصم ] وعن ابن بند ، فكتب إليّ :
ذكرت ابن راشد رحمه الله رحمه اللَّه ، فإنّه عاش سعيداً ومات شهيداً
، ودعا لابن بند والعاصمي ، وابن بند ضرب بالعمود وقُتل ، وابن عاصم ضرب بالسياط على الحبس « 7 » ثلاثمئة سوط ورمي به في الدجلة ؛ فهؤلاء جماعة المحمودين ، وتركنا ذكر استقصائهم لأنّهم معروفون مذكورون في الكتب « 8 » .
وأمّا المذمومون منهم فجماعة :
هامش
( 1 ) . الغيبة للطوسي : ص 349 الرقم 307
( 2 ) . الغيبة للطوسي : ص 350 ذيل الرقم 307
( 3 ) . ما بين القوسين لا يوجد في عبارة الشيخ في الغيبة
( 4 ) . الغيبة للطوسي : ص 350 الرقم 308
( 5 ) . في الغيبة للطوسي : « أخبرني »
( 6 ) . الغيبة للطوسي : ص 350 الرقم 309
( 7 ) . في الغيبة للطوسي : « الجسر » بدل « الحبس »
( 8 ) . الغيبة للطوسي : ص 351 الرقم 310