ومنهم المفضّل بن عمر : بهذا الإسناد « 1 » عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن الحسين بن أحمد المنقري ، عن أسد بن أبي العلاء ، عن هشام بن أحمر قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن المفضّل بن عمر وهو في مصنعه « 2 » ، في يوم شديد الحرّ والعرق يسيل على صدره ، فابتدأني فقال :
نعم واللَّه الذي لا
إله إلّاهو ، الرجل المفضّل بن عمر الجعفي ، نعم واللَّه الذي لا إله إلّاهو ، الرجل المفضّل بن عمر الجعفي
! حتّى أحصيت بضعاً وثلاثين مرّة ويكرّرها وقال :
إنّما هو والد بعد والد « 3 » .
وروي عن هشام بن أحمر قال : حملت إلى أبي إبراهيم عليه السلام إلى المدينة أموالًا ، فقال :
ردّها وادفعها إلى المفضّل بن عمر
، فرددتها إلى جعفيّ فحططتها على باب المفضّل « 4 » .
وروي عن موسى بن بكر قال : كنت في خدمة أبي الحسن عليه السلام فلم أكن أرى شيئاً يصل إليه إلّا من ناحية المفضّل ، وربّما رأيت الرجل يجيء بالشيء فلا يقبله منه ويقول :
أوصله إلى المفضّل « 5 » .
ومنهم المعلّى بن خنيس : وكان من قوّام أبي عبداللَّه عليه السلام ، وإنّما قتله داوود بن عليّ بسببه ، وكان محموداً عنده ، ومضى على منهاجه وأمره مشهور « 6 » .
فروي عن أبي بصير قال : فلمّا قتل داوود بن عليّ المعلّى بن خنيس وصلبه ، عظم ذلك على أبي عبداللَّه عليه السلام واشتدّ عليه وقال :
يا داوود ! على ما قتلت مولاي ومؤتمني « 7 » في مالي وعلى عيالي ؟
واللَّه إنّه لأوجه عند اللَّه منك
في حديث طويل « 8 » .
وفي خبر آخر أنّه قال :
أما واللَّه لقد دخل الجنّة « 9 »
. ومنهم نصر بن قابوس اللخمي : فروي أنّه كان وكيلًا لأبي عبداللَّه عليه السلام عشرين سنة ، ولم يعلم أنّه وكيل ، وكان خيّراً فاضلًا ، وكان عبد الرحمن بن الحجّاج وكيلًا لأبي عبداللَّه عليه السلام ، ومات في عصر الرضا عليه السلام على ولايته « 10 » .
هامش
( 1 ) . أي : الإسناد الذي تقدّم آنفاً في حمران بن أعين
( 2 ) . في الغيبة للطوسي : « في ضيعة له »
( 3 ) . الغيبة للطوسي : ص 346 الرقم 297
( 4 ) . الغيبة للطوسي : ص 347 الرقم 298
( 5 ) . الغيبة للطوسي : ص 347 الرقم 299
( 6 ) . الغيبة للطوسي : ص 347 ذيل الرقم 299
( 7 ) . في الغيبة للطوسي : « وقيّمي »
( 8 ) . الغيبة للطوسي : ص 347 الرقم 300 والتلخيص من الشيخ لا المؤلّف
( 9 ) . الغيبة للطوسي : ص 347 الرقم 301
( 10 ) . الغيبة للطوسي : ص 347 الرقم 302