أو عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، أو عن عليّ بن جعفر ، أو عن محمّد بن أبي عمير ، أو الصفّار ، فطريق الشيخ إلى كلّ واحدٍ منهم واحد « 1 » ، انتهى .
أي الطرق إليهم صحيحة وإلّا فموضع نظر .
الفائدة الرابعة : [ قال الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب الغيبة . . . ]
قال الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب الغيبة : وقبل ذكر من كان سفيراً حال الغيبة . نذكر طرفاً من أخبار من كان يختصّ بكلّ إمام ويتولّى له الأمر على وجه الإيجاز ، ونذكر من كان ممدوحاً منهم ، حسن الطريقة ، ومن كان مذموماً سيّئ المذهب ليعرف الحال في ذلك .
وقد روي في بعض الأخبار أنّهم قالوا :
خدّامنا وقوّامنا شرار خلق اللَّه
. وهذا ليس على عمومه ، وإنّما قالوا لأنّ فيهم من غيّر وبدّل وخان على ما سنذكره « 2 » .
وقد روى محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن محمّد بن صالح الهمداني قال :
كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام : إنّ أهل بيتي يؤذوني ويضرّوني « 3 » بالحديث الذي روي عن آبائك عليهم السلام أنّهم قالوا :
خدّامنا وقوّامنا شرار خلق اللَّه
، فكتب : ويحكم ما تقرؤون ما قال اللَّه تعالى :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً
« 4 »
فنحن واللَّه القرى التي بارك اللَّه فيها وأنتم القرى
الظاهرة « 5 » .
فمن المحمودين :
حمران بن أعين : أخبرنا الحسين بن عبيداللَّه ، عن أبي جعفر محمّد بن سفيان البزوفري ، عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبداللَّه بن بكير ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام - وذكرنا حمران بن أعين - فقال :
لا يرتدّ واللَّه أبداً
، ثمّ أطرق هنيئة ، ثمّ قال : [
أجل
] لا يرتدّ واللَّه أبداً « 6 » .
هامش
( 1 ) . رجال ابن داوود : ص 307 تنبيهات رقم 6
( 2 ) . الغيبة للطوسي : ص 345 الرقم 294
( 3 ) . في الغيبة للطوسي : « ويقرعوني » بدل « ويضرّوني »
( 4 ) . سورة سبأ : الآية 18
( 5 ) . الغيبة للطوسي : ص 345 الرقم 295
( 6 ) . الغيبة للطوسي : ص 346 الرقم 296