تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد الفاريابي : حدّثني موسى بن جعفر بن وهب ، عن إبراهيم بن شيبة ، قال : كتبت إليه : جعلت فداك ، إنّ عندنا قوم يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة تشمئز منها القلوب وتضيق لها الصدور ، ويروون في ذلك الأحاديث ، لا يجوز لنا الإقرار بها لما فيها من القول العظيم ، ولا يجوز ردّها ولا الجحود لها إذ نسبت إلى آبائك ، فنحن وقوف عليها من ذلك ؛ لأنّهم يقولون ويتأوّلون معنى قوله عزّ وجلّ :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 1 » ، وقوله عزّ وجلّ :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
« 2 » إنّ الصّلاة معناها رجل لا ركوع ولا سجود ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد دراهم ولا إخراج مال ، وأشياء يشبهها من الفرائض والسنن والمعاصي تأوّلوها وصيّروها على هذا الحدّ الذي ذكرت ، فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الأقاويل التي تصيّر إلى العطب والهلاك ، والذين ادّعوا هذه الأشياء وادّعوا أنّهم أولياء ، ودعوا إلى طاعتهم ، منهم : عليّ بن حسكة والقاسم اليقطيني ، فما تقول في القبول منهم جميعا . فكتب إليه عليه السّلام : « ليس هذا ديننا فاعتزله » . قال نصر بن الصبّاح : عليّ بن حسكة الحوار ، كان أستاذ القاسم الشعراني اليقطيني ، من الغلاة الكبار ، ملعون « 3 » . سعد ، قال : حدّثني سهل بن زياد الآدمي ، عن محمّد بن
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 45 . ( 2 ) سورة النور : 56 . ( 3 ) رجال الكشّي : 517 / 995 .