أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « كان الناس أهل الردّة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلّا ثلاثة » ، فقلت : ومن الثلاثة ؟ فقال : « المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاريّ وسلمان الفارسي ، ثمّ عرف الناس بعد يسير » ، قال : « هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وأبوا أن يبايعوا « 1 » حتّى جاؤوا بأمير المؤمنين عليه السّلام مكرها فبايع ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
« 2 » » الآية « 3 » .
جبرئيل بن أحمد الفاريابيّ البرنانيّ « 4 » قال « 5 » : حدّثني الحسن ابن خرّزاد « 6 » ، قال : حدّثني ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، قال : « ضاقت « 7 » الأرض بسبعة بهم يرزقون وبهم ينصرون وبهم يمطرون ، منهم : سلمان الفارسيّ والمقداد وأبو ذر وعمّار وحذيفة رحمة اللّه عليهم ، وكان عليّ عليه السّلام يقول : وأنا إمامهم ، وهم الذين صلّوا على فاطمة عليها السّلام » « 8 » .
محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني عليّ بن الحسن بن فضّال ،
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : لأبي بكر .
( 2 ) سورة آل عمران : 144 .
( 3 ) رجال الكشّي : 6 / 12 .
( 4 ) في « ت » و « ض » : البرماني ، وفي « ر » : البرياني .
( 5 ) قال ، أثبتناها من الحجريّة والمصدر .
( 6 ) قمّي كثير الحديث إلّا أنّه قيل : إنّه غلا في آخر عمره . منه قدّس سرّه .
( 7 ) قوله : ضاقت الأرض ، كأنّه بسبب ما صار من قصّة أمير المؤمنين ، أو لأنّ المؤمن الخالص تضيق به الدنيا . الشيخ محمّد السبط .
( 8 ) رجال الكشّي : 6 / 13 .