الكوفة شاغرة « 1 » برجلها ، وأنّه إن أمرهم أن يأخذوها أخذوها ، فلمّا قرأ كتابهم رمى به ، ثمّ قال : « ما أنا لهؤلاء بإمام ، أما علموا أنّ صاحبهم السفيانيّ ؟ » « 2 » .
ثمّ فيه أيضا حمدويه ، قال : سألت أبا الحسين « 3 » أيّوب بن نوح بن درّاج النخعيّ عن سليمان بن خالد النخعيّ ، أثقة « 4 » هو ؟
فقال : كما يكون الثقة ، قال : حدّثني عبد اللّه بن محمّد ، قال :
حدّثني أبي ، عن إسماعيل بن أبي حمزة « 5 » ، قال : ركب أبو جعفر عليه السّلام يوما إلى حائط له من حيطان المدينة ، فركبت معه إلى ذلك الحائط ومعنا سليمان بن خالد ، فقال له سليمان بن خالد : جعلت فداك ، يعلم الإمام ما في يومه ، فقال : « يا سليمان ، والذي بعث محمّدا بالنبوةّ صلّى اللّه عليه وآله واصطفاه بالرسالة ، إنّه ليعلم ما في يومه وفي شهره وفي سنته » ثمّ قال : « يا سليمان ، أما علمت أنّ روحا ينزل « 6 » عليه في
هامش
( 1 ) وبلدة شاغرة لم تمتنع من غارة أحد ، وشغرت الأرض والبلد أي خلت من الناس ولم يبق بها أحد يحميها ويضبطها ، يقال : بلدة شاغرة برجلها إذا لم تمتنع من غارة أحد .
لسان العرب 4 : 417 ، مادة شغر .
( 2 ) رجال الكشّي : 353 / 662 .
( 3 ) في « ع » : الحسن ، الحسين ( خ ل ) ، وفي الحجريّة : الحسن .
( 4 ) في « ت » و « ض » والحجريّة : ثقة .
( 5 ) نقول : ذكر عناية اللّه القهبائي احتمالين لتصحيح هذا السند :
الأوّل : عن إسماعيل بن أبي عبد اللّه عن أبي حمزة .
الثاني : إسماعيل بن أبي حمزة عن أبيه . وقال : لابدّ من تقدير شيء سقط من القلم ويحتمل أحد هذين ، والأخير أظهر كما يعلم من أثناء الكلام ، ولعله أبو حمزة الثمالي .
انظر : مجمع الرجال 3 : 160 .
( 6 ) في « ت » و « ط » والمصدر : تنزل .