وفي د : ويقوى في نفسي أنّه الذي قبله ، وأنّ أبا زيد جدّه « 1 » .
قلت : أمّا أنّه الذي قبله فنعم ، كما لا يخفى ، وأمّا أنّ أبا زيد جدّه فلا ، فإنّ في جش : عبيد اللّه « 2 » بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري ، شيخ من أصحابنا ، أبو طالب ، ثقة في الحديث عالم به ، كان قديمه « 3 » من الواقفة .
قال أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه : قال أبو غالب الزراري :
كنت أعرف أبا طالب أكثر عمره واقفا مختلطا بالواقفة ثم عاد إلى الإمامة ، وجفاه أصحابنا ، وكان حسن العبادة والخشوع .
وكان أبو القاسم بن سهل الواسطي العدل يقول : ما رأيت رجلا أحسن عبادة ولا أمتن « 4 » زهادة ولا أنظف ثوبا ولا أكثر تحلّيا « 5 » من أبي طالب ، وكان يتخوف من عامة واسط أن يشهدوا صلاته ويعرفوا عمله ، فينفرد في الخراب والكنائس والبيع ، فإذا عثروا به وجد على أجمل حال من الصلاة والدعاء ، وكان أصحابنا البغداديّون يرمونه بالارتفاع .
له كتاب أضيف إليه يسمى : كتاب الصفوة ، قال الحسين بن عبيد اللّه : قدم أبو طالب بغداد واجتهدت أن يمكّنني أصحابنا من لقائه فأسمع منه ، فلم يفعلوا ذلك .
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : 252 / 261 .
( 2 ) في الحجريّة : عبد اللّه .
( 3 ) كذا في النسخ ، وفي المصدر : قديما .
( 4 ) في المصدر : ولا أبين .
( 5 ) في « ر » و « ض » و « ش » و « ع » : تخليا .