تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
حتّى بعث إليه أبو جعفر المنصور فدعاه ، قال : فقال داود : فلمّا أن دخلت عليه رحّب بي ، وقال : يا داود قيل فيك شيء باطل وما أنت كذلك « 1 » قد اطّلعت على طهارتك ، وليس طهارتك طهارة الرافضة ، فاجعلني في حلّ ، وأمر « 2 » له بمائة ألف درهم . قال : فقال داود الرقّي : التقيت أنا وداود بن زربي عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال له داود بن زربي : جعلني اللّه فداك حقنت دماءنا في دار الدنيا ونرجو أن ندخل بيمنك وبركتك الجنّة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فعل اللّه ذلك بك وبإخوانك من جميع المؤمنين » . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لداود بن زربي : « حدّث داود الرقّي بما مرّ عليكم حتّى تسكن روعته » فقال : فحدّثته بالأمر كلّه . قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لهذا أفتيته ؛ لأنّه كان أشرف على القتل من يد هذا العدوّ » ، ثمّ قال : « يا داود بن زربي توضّأ مثنّى مثنّى ولا تزدنّ عليه فإنّك إن زدت عليه فلا صلاة لك » « 3 » . حمدويه قال : حدّثنا الحسن بن موسى ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن عليّ بن عقبة أو غيره ، عن الضحّاك ابن الأشعث ، قال : أخبرني داود بن زربي ، قال : حملت إلى أبي الحسن موسى عليه السّلام مالا فأخذ بعضه وترك بعضه ، فقلت : لم لا تأخذ الباقي ؟ قال : « إنّ صاحب هذا الأمر يطلبه منك » فلمّا مضى
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : قال . ( 2 ) في المصدر : فأمر . ( 3 ) رجال الكشّي : 312 / 564 .