وكيف كان ففي كش في سكين النخعيّ : محمّد بن مسعود ، قال : كتب إليّ الفضل بن شاذان يذكر عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد « 1 » ، قال : حججت وسكين النخعيّ متعبّد « 2 » وترك النساء والطيب والثياب والطعام الطيّب ، وكان لا يرفع رأسه داخل المسجد إلى السماء ، فلمّا قدم المدينة دنى من أبي إسحاق فصلّى إلى جانبه ، فقال : جعلت فداك إنّي أريد أنّ أسألك عن مسائل ، قال : اذهب فاكتبها وأرسل بها إليّ ، فكتب : جعلت فداك ، رجل دخله الخوف من اللّه عزّ وجلّ حتّى ترك النساء والطعام الطيّب ، ولا يقدر أن يرفع رأسه إلى السماء ، وأمّا الثياب فشكّ فيها ، فكتب : أمّا قولك في ترك النساء فقد علمت ما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من النساء ، وأمّا قولك في ترك الطعام الطيّب فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأكل اللحم والعسل ، وأمّا قولك : إنّه دخله الخوف حتّى لا يستطيع أن يرفع رأسه إلى السماء فليكثر من تلاوة هذه الآيات
الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ
« 3 » « 4 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) في طريقه إبراهيم بن عبد الحميد وهو واقفي ، ومع ذلك لا دلالة في الحديث على قبول روايته ، لكنّ حاصله : أنّه لمّا حجّ ترك النساء والطيب والثياب والطعام الطيّب ، وكان لا يرفع رأسه داخل المسجد إلى السماء ، بخط ز . منه قدّس سرّه .
انظر : تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : 42 ( مخطوط ) [ المطبوعة ضمن رسائله 2 : 115 / 199 ] .
( 2 ) في المصدر : فتعبد .
( 3 ) سورة آل عمران : 17 .
( 4 ) رجال الكشّي : 370 / 691 .