إليه ، فأخذ المصحف فأعلاه فوق رأسه ، وقال : إنّ الإمام بعد جعفر بن محمّد من اسمه بين الدفّتين في جملة القرآن منصوص عليه من الذين أوجب اللّه طاعتهم على خلقه أنا مؤمن به ، قال :
فأخبر بذلك أبو الحسن الأوّل عليه السّلام ، فقال : « واللّه كان زرارة مهاجرا إلى اللّه تعالى » « 1 » .
حمدويه بن نصير ، قال : حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج وغيره ، قال : وجّه زرارة عبيدا ابنه إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن عليه السّلام وعبد اللّه بن أبي عبد اللّه ، فمات قبل أن يرجع إليه عبيد .
قال محمّد بن أبي عمير : حدّثني محمّد بن حكيم ، قال :
قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام وذكرت له زرارة وتوجيهه ابنه عبيد إلى المدينة ، فقال أبو الحسن عليه السّلام : « إنّي لأرجو أن يكون زرارة ممّن قال اللّه تعالى :
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
« 2 » » « 3 » .
حدّثني محمّد بن مسعود ، قال : أخبرنا جبرئيل بن أحمد ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إبراهيم المؤمن ، عن نصر بن شعيب ، عن عمّة زرارة ، قالت : لمّا وقع زرارة واشتدّ به ، قال : ناوليني المصحف ، فناولته وفتحه فوضعه على صدره ، وأخذه منّي ، ثمّ قال : يا عمّة اشهدي أن ليس لي إمام غير
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 155 / 254 .
( 2 ) سورة النساء : 100 .
( 3 ) رجال الكشّي : 156 / 255 .