محمّد بن يحيى ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر ، قال : حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن يزيد بن حمّاد الأنباري ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عمير ، عنه به « 1 » .
شرح
وفيه ما لا يخفى ، مع أنّ الظاهر من جش أنّ اللعب بالشطرنج المنسوب إليه لا أصل له ، بل إنّما نسب إليه بسبب العداوة التي كانت بينهم .
لا يقال عداوته لآل أعين ربّما تضرّ بالوثاقة .
قلت : الظاهر كونها من الطرفين ومع ذلك صارت منشأ للغمز ، فلا بدّ أن يكون الطرف غير الثقة منهم ، مضافا إلى ما أشرنا إليه من أنّ الغمز ليس إلّا للعداوة ، وفي الحقيقة لا أصل له ، وعداوة غير الثقة غير معلوم منافاتها ، بل عداوة الثقة أيضا ، إذ غير معلوم كونه ثقة عنده ، غاية الأمر خطؤه في اجتهاده ، ومرّ في الفائدة الثالثة ما يزيد على ذلك ، فلاحظ .
وممّا يؤيّد وثاقته ، بل يشهد عليها رواية ابن أبي عمير عنه « 2 » ، كما مرّ في الفائدة « 3 » ، بل قد أكثر من الرواية عنه ، وممّا يؤيّد ويشهد الاتفاق على تصحيح حديثه كما مرّ في الفائدة « 4 » ، وممّا يؤيّد أيضا كونه كثير الرواية وسديد الرواية ومقبول الرواية ، ورواية الأجلّة عنه ، وقول جش يرويه عنه جماعة . . . إلى غير ذلك ممّا مرّ في الفوائد « 5 » ممّا هو فيه ، ويظهر بالتأمّل .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 134 / 344 .
( 2 ) الكافي 1 : 224 / 3 ، التهذيب 1 : 151 / 429 ، الاستبصار 1 : 196 / 687 .
( 3 ) الفائدة الثالثة .
( 4 ) الفائدة الثالثة .
( 5 ) الفائدة الثالثة .