وأبي الحسن عليهما السّلام ، ذكره أبو العبّاس « 1 » ، وإنّما كان بينه وبين آل أعين نبوة « 2 » ، فغمزوا عليه بلعب الشطرنج « 3 » .
وزاد جش : له كتاب يرويه عنه جماعة ، منهم : محمّد بن أبي عمير ، أخبرني أبو عبد اللّه القزويني ، قال : حدّثنا أحمد بن
شرح
الكلام في توثيق ابن عقدة مرّ في الفائدة الثالثة ، فلاحظ .
والاكتفاء بالظنّ في أمثال المقام مرّ في الفائدة الأولى .
ثمّ قال : فإن قلت : لعلّ مبنى التضعيف غمز آل أعين وفيهم ثقة .
قلت : كون المراد جميعهم بعيد ، لظهور أنّ سبب الغمز هو النّبوة المقتضية إلى الميل إلى الهوى ، ولا يصدر عن ثقة إلّا أن يكون إظهار الجرح مسبّب النّبوة ، بأنّ الثقة قد يتحرّز عن الجرح بلا سبب ، وإن كان مستثنى من الغيبة للاحتياط ، ومع النّبوة ترك الاحتياط ، ولا يضرّ بالثقة للتأمّل في كونه قدحا فيه « 4 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) أبو العبّاس هو ابن نوح ؛ لأنّه شيخ النجاشي ، وهذه العبارة هي عبارته تبعه صه فيها ، فغير بعيد أن يكون التوثيق من أبي العبّاس ، ويحتمل أن يرجع الذكر للرواية عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن لا للتوثيق ، والمعروف بين المتأخرين عدم التوقّف في حال حفص إلّا المحقّق في المعتبر [ 2 : 395 ] ، فإنّه حكم بضعفه في مسألة شكّ الإمام مع حفظ المأموم ، ولا يبعد أن يكون نظره على اشتراك أبي العبّاس بين ابن نوح وابن عقدة الجارودي ، على أنّ في ابن نوح نوع كلام كما يظهر من الفهرست . الشيخ محمّد السبط انظر : استقصاء الاعتبار 1 : 234 - 235 .
( 2 ) النّبوة : الجفوة ، لسان العرب 15 : 302 .
( 3 ) الخلاصة : 128 / 3 .
( 4 ) استقصاء الاعتبار 1 : 235 .