أبي طالب عليهما السّلام ، توفّي قبل وفاة أخيه عبد اللّه ، قر « 1 » « 2 » .
شرح
آخر كتاب كتبت إليه : أذكر أنّني أخاف على خيط عنقي ، وأنّ السلطان يقول : رافضيّ ولسنا نشكّ في أنّك تركت عمل السلطان للرفض ، فكتب إليه أبو الحسن عليه السّلام : « فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف . . . » الحديث « 3 » . وهو يشعر بحسنه وورعه « 4 » .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 130 / 1 ، وفيه : توفّي قرب وفاة أخيه . . .
( 2 ) قال الشيخ المفيد رحمه اللّه في إرشاده [ 2 : 23 ] بعد ذكر زيد بن الحسن عليه السّلام أخيه :
وأمّا الحسن بن الحسن عليه السّلام وكان جليلا رئيسا فاضلا ورعا ، وكان يلي صدقات أمير المؤمنين عليه السّلام في وقته ، وله مع الحجّاج خبر رواه الزبير بن بكّار ، انتهى . محمّد أمين الكاظمي .
وكان الحسن بن الحسن عليه السّلام حضر مع عمّه الحسين بن عليّ عليهما السّلام الطف ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام وأسر الباقون من أهله ، جاءه أسماء بن خارجة فانتزعه من بين الأسرى ، وقال : واللّه لا يوصل إلى ابن خولة أبدا ، فقال عمر بن سعد : دعوا لأبي حسّان ابن أخته ، ويقال : إنّه أسر وبه جراح قد أشفي منها .
وروي أنّ الحسن بن الحسن خطب إلى عمّه الحسين عليه السّلام ، فقال له الحسين عليه السّلام : اختر يا بني أحبّهما إليك ، فاستحى الحسن ولم يحر جوابا ، فقال الحسين عليه السّلام : فإنّي قد اخترت لك ابنتي فاطمة وهي أكثرهما شبها بأمّي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليهما .
وقبض الحسن بن الحسن رحمة اللّه عليه وله خمس وثلاثون سنة وأخوه زيد بن الحسن حيّ ، وأوصى إلى أخيه من أمّه إبراهيم بن محمّد بن طلحة . ولمّا مات الحسن بن الحسن ضربت زوجته فاطمة بنت الحسين عليه السّلام على قبره فسطاطا ، وكانت تقوم الليل وتصوم النهار ، وكانت تشبه الحور العين لجمالها ، فلمّا كان رأس السنة قالت لمواليها : إذا أظلم الليل فقوّضوا هذا الفسطاط ، فلمّا أظلم الليل سمعت قائلا يقول : هل وجدوا ما فقدوا ؟ فأجابه آخر : بل يئسوا فانقلبوا .
ومضى الحسن بن الحسن ولم يدّع الإمامة ولا ادّعاها له مدّع ، كما وصفناه من حال أخيه زيد رحمة اللّه عليه ، انتهى . محمّد أمين الكاظمي .
( 3 ) التهذيب 6 : 335 / 928 ، وفيه : الحسن بن الحسين الأنباري .
( 4 ) هذه الترجمة أثبتناها من « ب » .