الصيرفي ، من شيوخ الواقفة ، كثير الحديث ، فقيه ، ثقة ، وكان يعاند في الوقف ويتعصّب .
أخبرنا جعفر بن محمّد المؤدّب « 1 » ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ، قال : حدّثني أبو جعفر أحمد بن يحيى الأودي ، قال :
دخلت مسجد الجامع لاصلّي الظهر ، فلمّا صلّيت رأيت حرب بن الحسن بن « 2 » الطحّان وجماعة من أصحابنا جلوسا ، فملت إليهم فسلّمت عليهم وجلست ، وكان فيهم الحسن بن سماعة ، فذكروا أمر الحسن « 3 » بن عليّ عليهما السّلام وما جرى عليه ، ثمّ من بعد زيد بن عليّ وما جرى عليه ، ومعنا رجل غريب لا نعرفه ، فقال : يا قوم عندنا رجل علوي بسرّ من رأى من أهل المدينة ما هو إلّا ساحر أو كاهن ، فقال له ابن سماعة : بمن يعرف ؟ قال : عليّ بن محمّد بن الرضا ، فقال له الجماعة : وكيف تبيّنت ذلك منه ؟ .
قال : كنّا جلوسا معه على باب داره - وهو جارنا بسرّ من رأى نجلس إليه في كلّ عشيّة نتحدّث معه - إذ مرّ علينا قائد من دار السلطان معه خلع ، ومعه جمع كثير من القوّاد والرجالة والشاكريّة وغيرهم ، فلمّا رآه « 4 » عليّ بن محمّد وثب إليه وسلّم عليه وأكرمه ، فلمّا أن مضى قال لنا : هو فرح بما هو فيه وهذا « 5 » يدفن قبل الصلاة ، فعجبنا من ذلك وقمنا من عنده وقلنا : هذا علم الغيب ، فتعاهدنا
هامش
( 1 ) في المصدر : محمّد بن جعفر المؤدّب .
( 2 ) ابن ، لم ترد في « ر » والمصدر .
( 3 ) في « ر » والحجريّة والمصدر : الحسين .
( 4 ) في المصدر : رأى .
( 5 ) في « ش » والمصدر بدل وهذا : وغدا .