تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فبينا أنا بعد ذلك بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع أبي رحمه اللّه إذ جاء شيخ حلو الوجه حسن الشمائل عليه قميص نرسيّ ورداء نرسيّ وفي رجله نعل مخصّر فسلّم على أبي فقام إليه أبي فرحّب به وبجّله ، فلمّا أن مضى يريد ابن أبي عمير قلت : من هذا الشيخ ؟ قال : هذا الحسن بن عليّ بن فضّال ، قلت : هذا ذاك العابد الفاضل ، قال : هو ذاك ؟ قلت : ليس هو ذاك ، ذاك بالجبل ، قال : هو ذاك كان يكون بالجبل ، قال : ما أغفل عقلك من غلام ، فأخبرته بما سمعت من القوم فيه ، قال : هو ذلك . فكان بعد ذلك يختلف إلى أبي ، ثمّ خرجت إليه بعد إلى الكوفة ، فسمعت منه كتاب ابن بكير وغيره من الأحاديث ، وكان يحمل كتابه ويجيء إلى الحجرة فيقرأ « 1 » عليّ . فلمّا حجّ ختن طاهر بن الحسين وعظّمه الناس لقدره وماله ومكانه من السلطان ، وقد كان وصف له فلم يصر إليه الحسن ، فأرسل إليه ، احبّ أن تصير إليّ فإنّه لا يمكنني المصير إليك ، فأبى ؛ وكلّمه أصحابنا في ذلك ، فقال : مالي ولطاهر ، لا أقربهم ، ليس بيني وبينهم عمل ، فعلمت بعد هذا أنّ مجيئه إليّ كان لدينه . وكان مصلّاه بالكوفة في الجامع عند الأسطوانة التي يقال لها : السابعة ، ويقال لها : أسطوانة إبراهيم عليه السّلام . وكان يجتمع هو وأبو محمّد الحجّال وعليّ بن أسباط ، وكان الحجّال يدّعي الكلام ، وكان من أجدل الناس ، فكان ابن فضّال
هامش
( 1 ) في المصدر : فيقرأه .