تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

التعادل في الأكل والشراب

وقال عليه السّلام : إن كل واحدة من هذه الطبائع 1 تحب ما يشاكلها 2 ، فاتخذ ما يشاكل جسدك . ومن أخذ الطعام زيادة ( إلا بان ) لم يغذه 3 ، ومن أخذ بقدر لا زيادة عليه ولا نقص ، غذاه ونفعه ، وكذلك الماء 4 فسبيلك 5 ، أن تأخذ من الطعام من كل صنف منه في أيامه 6 ، وارفع يدك من الطعام وبك اليه بعض
شرح
( 1 ) أي الأخلاط الأربعة ، أو الأمزجة الأربعة من الحار ، والبارد ، والرطب ، واليابس ، أو الأربعة المركبة من الحار اليابس ، والحار الرطب ، والبارد اليابس والبارد الرطب . ( 2 ) أي تطلب ما يوافقها ، فصاحب المزاج الحار يطلب البارد ، والرطب يطلب اليابس . وهكذا . ( 3 ) « لم يغذه » يقال : غذوت الصبي اللبن ، فضمير « لم يغذه » إما راجع إلى الطعام أي لم يجعل الطعام غذاء لجسده ، أو إلى الجسد ، وعلى التقديرين أحد المفعولين مقدر ، والحاصل أنك إذا تناولت من الغذاء أكثر من قدر الحاجة يصير ثقلا على المعدة ، وتعجز الطبيعة عن التصرف فيه ، ولا ينضج ، ولا يصير جزء البدن ويتولد منه الأمراض ، ويصير سببا للضعف . ( 4 ) أي ينبغي أن تشرب من الماء أيضا قدر الحاجة . ( 5 ) أي طريقه وأكله وادامه ، وفي بعض النسخ « وكذلك سبيلك » أي طريقتك التي ينبغي أن تسلكها وتعمل بها . ( 6 ) أي في كل يوم تأكل الطعام فيه ، أو في أوقاته ، فإن اليوم يطلق على مقدار من الزمان مطلقا . وفي بعض النسخ « ابّانه » بكسر الهمزة وتشديد الباء ، أي حينه .