. . . .
شرح
- الإنسان وغيره ، لا يمكن أن تنقسم إلى أجسام مختلفة الصور ، ويحدث بامتزاجها واختلاطها الأنواع المختلفة من الكائنات وهي أربعة : اثنان خفيفان وهما : النار والهواء ، واثنان ثقيلان وهما : الأرض والماء . فالنار حارة يابسة ، والهواء حار رطب ، والأرض باردة يابسة والماء بارد رطب .
أي طبع كل طبع إذا خلى ، وما يوجبه ، ولم يعارضه سبب من خارج ، ظهر عن الأول حر محسوس ، وحاله هي يبس ، وعن الثاني محسوس وحاله :
هي روبة وعن الثالث ، والرابع برد محسوس ، ويبس أو رطوبة ، والرطب سهل القبول للهيئات الشكلية ، سهل الترك لها ، واليابس عسر القبول سهل الترك .
ومهما تخمر اليابس بالرطب استفاد اليابس قبولا للتمديد والتشكيل سهلا ، واستفاد الرطب من اليابس حفظا لما حدث فيه من التقويم والتعديل قويا .
واجتمع اليابس بالرطب عن سببه ، واستمسك الرطب باليابس عن سيلانه .
والثقيلان : أعون في كون الأعضاء ، وفي سكونها ، والخفيفان : أعون في كون الأرواح ، وفي تحريكها ، وتحريك الأعضاء .
وإذا تصغرت أجزاء هذه الأركان الأربعة وتماست بعضها في بعض بقواها المتضادة ، وكسر كل واحد منهما سورة كيفية الآخر ، فإذا انتهى الفعل والانفعال بينهما إلى حد ما حدث لذلك المركب كيفية متشابهة في اجزائه ، هي المزاج ، فتارة يغلب عليه الحرارة واليبس ، وتارة الحر والرطوبة وتارة البرد واليبس ، وتارة البرد والرطوبة وتارة أحد الوصفين ، وتارة وسطا مطلقا .
وتحت ذلك أقسام بحسب العقل والواقع ، هذا ما يتعلق بالأركان .
وأما الأخلاط : فالخلط : جسم رطب سيال يستحيل اليه الغذاء - أولا .
وأنواعه أربعة : الدم : هو حار رطب . -