تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
. . . .
شرح
- وإن كان منتخما جاع ونام وحلل التخمة ثم يسافر . من الواجب على المسافر أن يتدرج ويرتاض يسيرا أكثر من العادة ، وإن كان يحتاج إلى سهر يعانيه في طريقه ، اعتاد السهر قليلا قليلا ، وكذلك إن كان يخمّن أنه سيعرض له جوع أو عطش أو غير ذلك فيجب أن يعتاده ، وليتعود من الغذاء الذي يريد أن يغتذي به في سفره . وليجعل غذاءه قليل الكمّ كثير التغذية ، وليهجر البقول والفواكه وكل ما يولد خلطا مائيا إلا لضرورة التعالج به كما نحدده فيما يستقبل ، وربما اضطر المسافر ان يتهيأ له الصبر على الجوع إلى أن تقلّ منه الشهوة . ومما يعينه على ذلك الأطعمة المتخذة من الأكباد المشوية ونحوها ، وربما اتخذ منها كبب مع لزوجات وشحوم مذابة قوية ولوز ودهن لوز والشحوم مثل البقر ، فإذا تناول منها واحدة صبر على الجوع زمانا له قدر . وقيل : لو أن إنسانا شرب قدر رطل من دهن البنفسج ، وقد أذاب فيه شيئا من الشمع حتى صار قيروطيا لم يشته الطعام عشرة أيام ، وكذلك ربما احتاجوا إلى أن يتهيأ لهم الصبر على العطش ، فيجب أن يكون معهم الأدوية المسكنة للعطش ، وخصوصا بزر البقلة الحمقاء يشرب منه ثلاثة دراهم بالخل ، ويهجر الأغذية المعطشة مثل السمك والكبر والمملحات والحلاوات ، ويقل الكلام ويرفق بالسير ، وإذا شرب الماء بالخل كان القليل منه كافيا في تسكين العطش حيث لا يوجد ماء كثير ، وكذلك شرب لعاب بزر القطونا .

تدبير المسافر وخاصة في البحر

من كان منهم راكبا في البحر * أو كان يوما ذاهبا في البر امنعهم الركوب في الشتاء * في البحر والمسير في الأنواء ومن يلجج زد له في الماء * واختر له الصالح من وعاء-