طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 340
واعلم يا أمير . . . أن المسافر 1 ينبغي له أن يحترز في الحر أن - صغيرة درهمان من كل واحد ، وفانيذ أوقية يعجن الكل بعسل منزوع الرغوة ، والشربة منه مثقال بماء فاتر . ب - صفة اطريفل صغير : يقوي المعدة وينشف ما فيها من الرطوبة والبخار الذي يرقى إلى الرأس ما لم تكن البلّة قد حصلت في عمق المعدة فإن أخذ هذا الدواء ولم ينفع علم أن الرطوبة قد حصلت في عمق خملة المعدة فعند ذلك يؤخذ من أيارج الفيقرا ربع أوقية من الاطريفل المذكور نصف أوقية وهو أن يؤخذ لحاء إهليلج كابلي وهندي وبليلج وأملج أوقية من كل واحد ، يسحق الكل وينخل ويلت بسمن بقري ثم يعجن بمثليه عسل منزوع الرغوة ، والشربة منه أوقية فإنه يجلو البصر ويشهي الطعام . وأفرد له ( خليفة ) فصلا كاملا ص 538 من كتابه ( الكافي ) للإطريفلات . ولا يختلف التركيب كثيرا عما ذكره الغافقي . ( 1 ) قول كلي في تدبير المسافر : إن المسافر قد ينقطع عن أشياء كان يعتادها وهو في أهله ، وقد يصيبه تعب ووصب ، فيجب أن يحرص على مداواة أمر نفسه لئلا تصيبه امراض كثيرة وأكثر ما يجب أن يتعهد به نفسه ، أمر الغذاء وأمر الاعياء ، فيجب ان يصلح غذاءه ويجعله جيد الجوهر قريب القدر غير كثيرة حتى يجود هضمه ولا تجتمع الفضول في عروقه . يجب أن لا يركب ممتلئا لئلا يفسد طعامه ويحتاج إلى أن يشرب الماء فيزداد تخضخضا ويتقيأ وينبسط ، بل يجب أن يؤخر الغذاء إلى وقت النزول إلا أن يستدعيه سبب ، فإن لم يجد بدا تناول قدرا قليلا على سبيل التلهي بحيث لا يحوجه إلى شرب الماء ليلا كان سيره أو نهارا . يجب أن يدبر إعياءه ويجب أن لا يسافر ممتلئا من دم أو غيره بل ينقي بدنه ، ثم يسافر . -