طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 159
. . . . - وقد جاء عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : فر من المجذوم فرارك من الأسد ، كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : كلم المجذوم وبينك وبينه قدر رمح أو رمحين ، كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تديمو النظر إلى المجذوم . ومن الوصفات الشعبية التي جاءت لعلاج الجذام نذكر ما وجدنا أنه نافع لشفاء المرض بالتجربة . . * إذا شرب من مغلي أوراق الحنظل مقدار درهمين يوميا ولمدة عشر أيام كان نافعا لعلاج الجذام . * ومما يشفي الجذام شرب مغلي أوراق الحناء معقودا بالسكر الأبيض كل يوم ولمدة أربعين يوما . . * كذلك إذا أضيفت إلى عصارة أوراق الكرنب مقدار نصفها من الخل والقطران وشرب منه صباحا ومساء أوقف المرض ونفع في شفائه . . أما ما يقوله الطب الحديث : يعتبر الجذام من الأمراض المزمنة التي تصيب الإنسان بفعل نوع من البكتيريا الباسيلية المعروفة باسم « مايكوبكتريم ليبرا » . . وتنتقل العدوي إلى الانسان عن طريق الجلد والملامسة أو استعمال حاجيات المريض ، كذلك يمكن للميكروب أن ينتقل عبر الجهاز التنفسي أو الهضمي . . والواقع أن انتقال العدوي من شخص لآخر تعتمد على قابلية المرء للعدوى . . وبمجرد دخول الميكروب إلى الجسم فإنه يتوزع إلى أجزاء الجسم وأنسجته المختلفة . . والغريب أن أعراض الجذام قد تظل كامنة داخل الشخص بعد العدوي بالميكروب لمدة طويلة فلا تظهر قبل عشرين سنة من بداية العدوي . وتبدأ أعراض الإصابة بالجذام في أحد شكلين . . أولهما وتكون الإصابة في بدايتها على شكل بثرة مستديرة لها حواف محددة وواضحة ثم يبدأ الجلد حولها بالاحمرار وبعد فترة قصيرة تظهر بثور أخرى ويتورم الجلد ويبدو الوجه وكأنه « وجه أسد » وتظهر على الوجه حبيبات تختلف في حجمها -