فرق الشّيعة وموقفها من قيام الدّولة العبّاسيّة
أبو العبّاس السّفاح أوّل الخلفاء العبّاسيّين :
مات الإمام العبّاسيّ إبراهيم في سجن الخليفة الأموي الأخير مروان بن محمّد بمدينة حرّان . وخشي أخوه أبو العبّاس وأبو جعفر المنصور أن يلقيا نفس المصير فخرجا في جماعة من بنيّ العبّاس إلى الكوفة « وكان لهم بها شيعة منهم أبو سلمة حفص بن سليمان الخلّال ، وكان من كبّار الشّيعة بالكوفة » « 1 » .
تمّت البيعة لأبي العبّاس ، كأوّل خلفاء الدّولة العبّاسيّة في ( 12 ربيع الأوّل سنة 132 ه ) ، وظهر السّواد شعار العبّاسيّين فيه بالخلافة فماذا كان موقف شيعة العلويّين من أبي العبّاس ؟ . وماذا كان موقف الخليفة منهم ؟ .
بدأ أبو العبّاس عهده بأن ألقى خطبة من فوق منبر الكوفة . ثمّ أعقبه عمّه داود ابن عليّ بإلقاء خطبة أخرى . وسنحلّل هاتين الخطبتين وسنشير إلى بعض العبارات التّي وردت بهما ، والتّي توضّح سياسة العبّاسيّين نحو الشّيعة العلويّين .
بدأ أبو العبّاس خطبته بأن وصف بنيّ العبّاس بأنّهم حماة الإسلام ، و « أهله
هامش
( 1 ) انظر ، العمري ، المجدي في أنساب الطّالبين : 130 ، وصف الدّينوري أيضا ، الأخبار الطّوال : 336 ، أبا سلمة بأنّه من كبّار الشّيعة .