بعبد اللّه بن الحسن والدّ الشّهيدين محمّد وإبراهيم ، وعد من شيوخه أيضا ، ووجدنا أبا حنيفة يروي عن محمّد الباقر وجعفر الصّادق ، ومسنده شاهد بذلك « 1 » .
وكان أبو حنيفة مقتنعا بأنّ إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن كان على حقّ في خروجه على المنصور ، فقد سأله أحدهم : أيّهما أحبّ إليك بعد حجّة الإسلام :
الخروج إلى هذا أم الحجّ ؟ .
فقال أبو حنيفة : غزوة بعد حجّة الإسلام أفضل من خمسين حجّة « 2 » .
موقف الإمام مالك من العلويّين :
وماذا كانت علاقة الإمام مالك بن أنس بالشّيعة في العصر العبّاسيّ الأوّل ؟ .
كان مولد الإمام مالك سنة ( 93 ه ) « 3 » ، وفي المدينة المنورة ، التّي كانت موطنا
هامش
( 1 ) انظر ، أبو زهرة ، أبو حنيفة : 164 .
( 2 ) انظر ، الموفق المكي ، مناقب أبي حنيفة : 2 / 84 .
( 3 ) سنة مولد مالك مختلف عليها ، فقيل : أنّه ولد سنة ( 90 أو 93 أو 94 أو 95 أو 96 ) ، ولكن معظم من أرّخ لمالك يرجح سنة 93 ه . أبو زهرة ، مالك : 11 . وهو مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي اليميني ، وينتسب إلى قبيلة يمنيّة هي ذو أصبح إلى بطن من حمير يقال له ذو أصبح ، نقله بعضهم . وفي تتمّة المختصر ما نصّه : مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي نسبة لذي أصبح الحارث بن عوف من ولد يعرب بن قحطان . انظر ، تتمّة المختصر لابن الوردي : ( حياة الإمام مالك ) ، المدونة الكبرى : 6 / 466 ، حلية الأولياء : 6 / 339 ، وفيّات الأعيان : 4 / 136 ، تأريخ دمشق : 51 / 23 ، تذكرة الحفّاظ : 3 / 1151 .
وأنس بن مالك هذا غير أنس بن مالك خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ هو أنس بن مالك بن النّضر بن ضمضم بن زيد الأنصاري الخارجي ، وأنس أبو الإمام مالك تابعي .
انظر ، المدونة الكبرى : 6 / 466 ، حلية الأولياء : 6 / 339 ، وفيّات الأعيان : 4 / 136 ، ترجمته في جوامع السّيرة : 276 ، كنز العمّال : 7 / 140 ، قاموس الرّجال : 2 / 202 .
ولد الإمام مالك رضى اللّه عنه سنة إحدى أو ثلاث أو أربع أو خمس أو سبع وتسعين .