الإمام بدأ له الدّعاء إلى أولاد العبّاس ، وأضمر الدّعاء لغيرهم » « 1 » .
ويقول اليعقوبي أنّ أبا سلمة « دبّر أن يصير الأمر إلى بنيّ عليّ » « 2 » .
ويقول المسعودي : « وقد كان أبو سلمة ، حفص بن سليمان ، حين بلغه مقتل إبراهيم الإمام ، أضمر الرّجوع عمّا كان عليه من الدّعوة العبّاسيّة إلى آل أبي طالب » « 3 » .
ويقول صاحب الفخري : « وقام أبو سلمة بأمر دعوتهم ، أي العبّاسيّين ، قياما عظيما ، فلمّا سير أحوال بنيّ العبّاس عزم على العدول عنهم إلى بني عليّ » « 4 » .
كما أشار ابن عساكر « 5 » ، والمقدسي « 6 » إلى محاولة أبي سلمة لتحويل الخلافة إلى العلويّين ويصف الدّينوري « 7 » أبا سلمة بأنّه كان من كبّار الشّيعة .
أسباب ولاء أبي سلمة للعلويّين :
وقد نتساءل : ما الّذي جعل أبا سلمة يتحول عن ولائه من العبّاسيّين إلى العلويّين ؟ .
ولا نستطيع أن نقول أنّ أبا سلمة كان مخدوعا في الدّعوة العبّاسيّة حينما دعت إلى ( الرّضا من آل محمّد ) كما خدع كثير من شيعة العلويّين ، فقد كان أبو سلمة في مقدّمة الدّعاة العبّاسيّين وهو صهر بكير بن ماهان من أوائل وأكابر
هامش
( 1 ) انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 6 / 85 .
( 2 ) انظر ، اليعقوبي ، تأريخ اليعقوبي : 3 / 81 .
( 3 ) انظر ، المسعودي ، مروج الذّهب : 3 / 268 .
( 4 ) انظر ، العمري ، المجدي في أنساب الطّالبين : 137 .
( 5 ) انظر ، ابن عساكر ، التّأريخ الكبير : 4 / 377 .
( 6 ) انظر ، المقدسي البدء والتّأريخ : 6 / 67 .
( 7 ) انظر ، الدّينوري ، الأخبار الطّوال : 336 .