الآفَاقِ مَا يَأمُلُونَهُ مِنهُ عَلَى تَوفِيرِ عَلَيهِ مِنهُم وَاتِّفَاقٍ ، وَلَنَا فِي تَيسِيرِ حَجِّهِم عَلَى الاختِيَارِ مِنهُم وَالوِفَاقِ شَأنٌ يَظهَرُ عَلَى نِظَامٍ وَاتِّسَاقٍ .
فَليَعمَلُ كُلُّ امرِئٍ مِنكُم بِمَا يَقرُبُ بِهِ مِن مَحَبَّتِنَا ، وَلِيَتَجَنَّبَ مَا يُدنِيهِ مِن كَرَاهَتِنَا وَسَخَطِنَا ، فَإِنَّ أمرَنَا بَغتَةٌ فَجأَةٌ حِينَ لَاتَنفَعُهُ تَوبَةٌ وَلَا يُنَجِّيهِ مِن عِقَابِنَا نَدَمٌ عَلَى حَوبَةٍ « 1 » . وَاللَّهُ يُلهِمُكَ الرُّشدَ ، وَيَلطُفُ لَكُم بِالتَّو فِيقِ بِرَحمَتِهِ .
نسخة التوقيع باليد العُليا على صاحبها السلام :
هَذَا كِتَابُنَا إِلَيكَ أَيُّهَا الأَخُ الوَلِيُّ ، وَالمُخلِصُ فِي وُدِّنَا الصَّفِيُّ ، وَالنَّاصِرُ لَنَا الوَفِيُّ ، حَرَسَكَ اللَّهُ بِعَينِهِ الَّتِي لَاتَنَامُ ، فَاحتَفِظ بِهِ وَلَا تُظهِر عَلَى خَطِّنَا الَّذِي سَطَرنَاهُ بِمَا لَهُ ضَمِنَّاهُ أَحَداً ، وَأَدِّ مَا فِيهِ إِلَى مَن تَسكُنُ إِلَيهِ ، وَأَوصِ جَمَاعَتَهُم بِالعَمَلِ عَلَيهِ إِن شَاءَ اللَّهُ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ . « 2 »
59 . كتابه عليه السلام إلى المفيد
ورد عليه ( أي : على الشيخ المفيد رحمه الله ) كتاب آخر من قبله صلوات اللَّه عليه ، يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجّة ، سنة اثنتي عشرة وأربعمئة . نسخته :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
سَلَامٌ اللَّهِ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّاصِرُ لِلحَقِّ ، الدَّاعِي إِلَيهِ بِكَلِمَةِ الصِّدقِ ، فَإِنَّا نَحمَدُ اللَّهَ
هامش
( 1 ) . الحَوبَة : الخطيئة ( المصباح المنير : ص 155 ) .
( 2 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 596 ح 359 ، بحار الأنوار : ج 53 ص 174 ح 7 .