للخوزستانيّ سمّاه ليّ نصر ، واجتمع عنده ألف دينار للناحية فاستشارني ، فقلت :
ابعث بها إلى الحاجزيّ ، فقال : هو في عنقك إن سألني اللَّه عز وجل عنه يوم القيامة .
فقلت : نعم .
قال نصر : ففارقته على ذلك ، ثمّ انصرفت إليه بعد سنتين ، فلقيته فسألته عن المال ، فذكر أنّه بعث من المال بمئتي دينار إلى الحاجزي ، فورد عليه وُصُولُها والدعاء له . وكتب إليه : كَانَ المَالُ أَلفَ دِينَارٍ ، فَبَعَثتَ بِمِئَتِي دِينَارٍ ، فَإِن أَحبَبتَ أَن تُعامِلَ أَحَداً فَعَامِلِ الأَسَدِيَّ بِالرَّيِّ .
قال نصر : وورد عليَّ نعي حاجز ، فجزعت من ذلك جزعاً شديداً ، واغتممت له ، فقلت له : ولِمَ تغتمّ وتجزع وقد منَّ اللَّه عليك بدلالتين ، قد أخبرك بمبلغ المال ، وقد نَعَى إليك حاجزاً مبتدئاً . « 1 »
31 . كتابه عليه السلام إلى حاجز
عن سعد بن عبد اللَّه ، قال . . . أبو القاسم ( بن أبي حُليس ) : وأوصل أبو رميس « 2 »
هامش
( 1 ) . كمال الدين : ص 488 ح 9 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 326 ح 48 .
( 2 ) . الرجل مجهول ، يمكن أن يقال باتّحاده مع علي بن رُميس ، صحّف « ابن » ب « أبو » ، وعدّه الشيخ في رجالهتارةً من أصحاب الهادي عليه السلام ، قائلًا : « علي بن رُميس : بغدادي ، ضعيف » . وأُخرى من أصحاب العسكري عليه السلام ، قائلًا : « علي بن رُميس » ( رجال الطوسي : ص 389 الرقم 5737 وص 400 الرقم 5871 ) .
ولعلّه متّحد مع أبي القاسم بن دُبيس الّذي عدّه الشيخ في كمال الدين من غير الوكلاء من أهل بغداد ؛ وذلك لتشابه عنوان : « رُميس » و « دُبيس » أو « ديبس » أو « دبش » خطّاً ، ( كمال الدين : ص 442 ح 16 ) .
كما احتمل المحقّق الغفاري في تعليقته على كمال الدين .